وَفَوائِدُ مَولانا أي ناصرنا / تعالى ، والفوائد ما حصل من الأشياء النافعة في 5 الدين والدنيا ، جُمَلٌ: أي كثيرة لقوله تعالى: [وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ] [1] الآية بِسُرُوحِ الأَنفُسِ والمُهَجِ بالسين والحاء ، من سروح الدابّة بالغداة ضد الرواح، أي بالعشي ، أي لسروح الأنفس والأرواح بإذهاب أحزانها ، فكيف ييأس العاقل عند اشتداد الأزمة ، والمُهج قال الجوهري [2] : وهي الدم ، وقيل: دم القلب ، والمشهور أنَّ الروح هي النفس .
وَلَها أَرَجٌ مُحْيى أَبَدا ... فَاقصُد مَحيَا ذاكَ الأَرجِ
ولها ، أي للفوائد أَرَجٌ من أرج الطيب أرجًا إذا فاح وانتشر مُحْيى أي محيي النفوس الزكية وهو إعطاء الحياة ، وهي صفة تقتضي / الحس5أ والحركة الإرادية ، أي مُحيى النفوس الزكية بأنها يُحييها الله تعالى به أَبَدًَا أي دائما فَاقصُد مَحيَا من الحياة ، أي فأتِ زمان أو مكان ذاكَ الأَرجِ ، والمراد قصد ذاك الأرج الشريف في زمانه ، أو مكانه .
فَلَرُبَّتَّمَا فاضَ المحيَا ... بِبِحُورِ المَوجِ مِنَ اللُّجَجِ
فَلَرُبَّتَّمَا ، أي وقت ، فَاضَ أي كثُر فيه ، المَحْيَا: أي مكان الحياة بِبِحُورِ المَوجِ وهو المرتفع من الماء مِن أجل اللُّجَجِ: وهو معظم الماء ، شبه المَحيا في كثرة الأنوار والمعارف .
وَالخَلقُ جَميعًا في يَدِهِ ... فَذَوُو سِعَةٍ وَذَوُو حَرَج
وَالخَلقُ: بمعنى المخلوقات حال كونه جَميعًا أي مجموعا في يدِهِ: أي قوَّته أونعمته ، فَذَوو
سَعَة أي يسارٍ وَذَوو حَرَجِ ، أي ضيق .
وَنَزُولهُمُ وَطُلوعُهُمُ ... فَعَلى دَرَكٍ وَعَلَى دَرَجِ
أي الخلق من علوٍّ إلى سفلٍ حِسَّاُ أو عقلًا ، أعني مرتبة ، وَطُلوعُهُمُ من سفلٍ إلى علوٍّ كذلك فَعَلى دَرَكٍ في الأول ، وعلى دَرَجٍ في الثاني ، يقال: النار دركات ، والجنة درجات .
(1) إبراهيم 34 ، النحل 18
(2) الصحاح ( مهج )