وَمَعائِشُهُم وَعَواقِبُهُم ... لَيسَت في المَشيِ عَلى عِوَجِ
وَمَعائِشُهُم في الدنيا من مطاعم وملابس ، وَعَواقِبُهُم في الآخرة من سعادة وشقاوة ، لَيسَت في المَشيِ / إليهم عَلى عِوَجِ ، بل مستقيمة ، فإنها مقدرة من الله تعالى ، يتوجه إليهم 6 في أوقاتها ، وإثبات المشي لها استعارة ، يعني شيئا فشيئا .
حِكَمٌ نُسِجَت بِيَدٍ حَكَمَت ثُمَّ انتَسَجَتُ بِالمُنتَسجِ
حِكَمٌ من الله تعالى ، والحكمة صواب الأمر ، يخلق ما يشاء ، نُسِجَت تلك الحِكَم بِيَدٍ: أي بقوة الله حَكَمَت: أي قضَت في كلِّ الأمور ، ولا رادَّ لِما قضى ثُمَّ انتَسَجَتُ ، تلك الحِكَم ، أي التحمت بِالمُنتَسجِ: أي المؤتلف ، والمراد به العبد المقضي عليه بالمقادير .
فَإِذا اقتَصَدت ثُم انعَرَجَت ... فَبِمقتَصِدٍ وبِمُنعَرِجِ
فَإِذا اقتَصَدت: أي توسطت في نظر العقل ، ثُم انعَرَجَت: أي مالت فيه ، فَبِمقتَصِدٍ: أي فاقتصادها وانعراجها كائنان بمقتصِد ، وَبِمُنْعَرِجِ: وهو العبد المقضي عليه ، فيصير باقتصادها في نظره مقتصدًا ، وبانعراجها فيه منفرجا ، كما يصير باكتمالها فيه مكتملًا .
شَهِدتَ بِعَجائِبَها حُجَج قامَت بِالأَمرِ عَلى الحِجَجِ ...
شَهِدتَ بِعَجائِبَها: أي الحِكَم ، و أنواع المخلوقات ، حُجَجٌ: أي أدلّة ، كما شهدت بكمال وجود صانعها ، قامَت: أي استقلّت ، أو دامت ، و ظهرت ، بِالأَمرِ: أي الشأن ، أو الوصف ، أي قامت بشأن الربوبية ، أو بوصفها بوصفها عَلى ممّن الحِجَج: أي السنين .
وَرِضًا بِقَضَاءِ اللهِ حَجىً ... فَعَلَى مَركُوزَتِهِ فَعُجِ ...
وَرِضًا بِقَضَاءِ اللهِ تعالى حَجىً: أي عقل ، فحقيق على كل مؤمن يصون به إيمانه ، وسائر طاعاته ، فَعَلَى مَركُوزَتِهِ: أي لا غيرها ، فَعُجِ: أي فاعطف ، يقال عُجيتُ البعيرَ إذا عطفت رأسه بزمامه ، أي لكون الرضا حقيقا على كل مؤمن .