الصفحة 7 من 20

وَإِذا انفَتَحَت أَبوَابُ هُدِّ فاعجِل لِخَزائِنِهَا وَلِجِ ...

وَإِذا انفَتَحَت لك أَبوَابُ هُدِّى: أي اهتداء بأنْ خلقه الله فيك ، فاعجل: / أي 7 فاسرع لِخَزائِنِهَا: جمع خِزانة بكسر الخاء ، وَلِجِ: أي ادخل ، فيها في تلك المقامات والمعارف بخزائن لها أبواب مغلقة ، بجامع أنَّ المُشبّه مظنّة للقرب من الله ، الذي هو أعظم مطلوب .

وَإِذا حاوَلتَ نِهايَتَها فاحذَر إِذ ذاكَ مِنَ العَرَجِ

وَإِذا حاوَلتَ: أي طلبت نِهايَتَها: أي الأبواب ، أو الهدى ، والمعنى إذا طلبت الانتقال إلى مقام أو حال فاحذَر إِذ ذاكَ مِنَ العَرَجِ: أي فالزم فيه حسن الأدب من الثبات عليه ، وموافقة مراد الله تعالى .

لِتَكُونَ مِنَ السُبَاقِ إِذا ... ما جِئتَ إِلى تِلكَ الفُرَجِ

لِتَكُونَ مِنَ السُبَاقِ إلى فُرج الجنة إذا ما زائدة للتأكيد جِئتَ معهم إِلى تِلكَ الفُرَجِ: أراد بالمجيء السير ، لا بنقل الأقدام ، بل بنظر القلب في المعقولات الموصلة إلى المطلوب ، فإن وصلت إلى تلك الفرج .

فَهُنَاكَ العَيشُ وَبَهجَتُهُ ... فَلِمُبتَهِجٍ وَلِمُنتَهِجِ

فَهُنَاكَ: أي لا في غيره العَيشُ وَبَهجَتُهُ: أي الحياة الكاملة ، وحسنها ، فَلِمُبتَهِجٍ: أي مسرور بما حصل له من لذَة التجلِّي ، ولِمُنْتَهِجِ: وهو الطريق ، استُعير للتقوى ، والمراد انتقاله فعلًا وحالًا في معاني التقوى .

فَهِجِ الأَعمَالَ إِذا رَكَدَت ... فَإِذا ما هِجتَ إِذًا تَهِجِ

فَهِجِ الأَعمَالَ ، يقال: هاج فلان الشيء إذا أثاره ، وحرَّكه ، أي الأعمال ، وحركها بمعنى أَدِمها إِذا رَكدَت: أي سكنت لقوله صلى الله عليه وسلم: أحبُّ الأعمال إلى الله أدومُه وإنْ قلّ ، رواه الشيخان فإذا ما زائدة للتأكيد هِجْتَ: أي أدمتَ الأعمال إذًا أي حين إذ قلت تَهِجِ أي تدم ، وفيه رد العجز على الصدر .

وَمَعاصِي اللَهِ سَماجَتُها ... تَزدَانُ لِذِي الخُلُقِ السَمِجِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت