فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 70

ولي الملك 3 رمضان 917 هـ وهو في الثانية والأربعين وحكم إلى أن توفي في 2 جمادى الأولى 932 ....فكانت مدة سلطانه خمس عشرة سنة مرت على الناس مما رأو فيها من عدله وسخائه وحزمه وتقواه كأنها خمسة عشة يوما ....

وكان يتبع السنة ويعمل بما يحفظ من الأحاديث الصحيحة في كل صغيرة وكبيرة من أمور نفسه وأهله والرعية ...ويدني العلماء ويصحبهم ويكرمهم ويرجه إليهم ...

وكان في الحرب قائدا عبقريا وإن لم يكن يميل إلى خوض الحروب ، ولما استنجد به السلطان محمود الخلجي وجاءه مستجيرا به وقد غلبه المجوس على دياره واحتلوا عاصمته وفيها أهله وماله ، وخرج ينجده بجيش ضخم فخدعه العدو وعرض عليه تسليم القلعة وماطله حتى جاءه القائد الهندي الأشهر (رانكا سانكا) ع بين حجري الرحا ويحيط به العدو من الجانبين فإذا هو بحيلة بارعة وشجاعة نادرة يفتح القلعة ويحر الجيشين المعاديين ويكون له النصر الأبلج ....

ولما وصل إلى بابها ، لم يدخلها بل التفت إلى السلطان الخلجي وهنأه بالفتح وقال باسم الله ...ادخلوها بسلام آمنين وعطف عنان فرسه راجعا ولكن الخلجي لم يدعه حتى أدخله قبله وقدم إليه أولاده الذين استنقذوا من الأسر وأراه آثار آبائه ومعالم بلاده ثم دعا وجوه مملكته وقواد جيشه وقال للسلطان المظفر على ملأ منهم جميعا: الحمد لله الذي أراني بهمتك ما كنت أتمناه ، ولم يكن لي الىن أرب بالملك وانت أحق بالملك مني ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت