فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 70

قال وفي أواخر أيامه وكان يوم الجمعة قام إلى القصر واضطجع إلى أن زالت الشمس فاستدعى بالماء وتوضأ وصلى ركعتي الوضوء ثم خرج وجلس ساعة واستدنى منه راجه محمد حسين المخاطب (أي المدعو) بأشجع الملك .. وقال له أريدك أن تحضر وفات وتغسلني بيديك وتقرأ علي سورة ياسين وسمع أذانا فقال أهو في الوقت ....قالوا هو أذان الاستدعاء للجمعة (الأذان الأول يكون قبل الوقت بقليل ) قال أما الظهر فأصليه معكم ...وأما العصر فعند ربي في الجنة إن شاء الله ....ثم أذن للحاضرين في صلاة الجمعة وطلب مصلاه وصلى ودعا الله سبحانه بوجه مقبل وقلب منيب وكان آخر دعائه ...رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين وقام من مصلاه وهو يقول استودعكم الله ...واضطجع على سريره ووجه للقبلة وقال: لا إله إلا الله محمد رسول الله ....وفاضت روحه إلى بارئها والخطيب على المنبر يدعو ...حنأ؛

شارح القاموس

لو سئلت ما هو أشهر كتاب عربي لقلت إنه القاموس للفيروزآبادي فقد بلغ من شهرته أن سمي كل معجم قاموسا مع أن القاموس اسم لهذا الكتاب وحده، وإلى جنب القاموس في كل خزانة كتاب شرخ القاموس ، الكتاب الجليل الذي يزيد في احاطته وشموله على المعجم العظيم لسان العرب...

وحديثي اليوم عن الزبيدي شارح القاموس عن الرجل الذي كان طرازا نادرا من العلماء والذي كان نموذجا للشيخ الذي جعل المشيخة تجارة ، وصورة للعالم المترف الثري والذي بلغ من قدره أنه كان أعظم علماء الأرض في زمانه والذي كان مشاركا في كل علم ملما بكل فن إماما في اللغة والحديث والتاريخ وكان أديبا شاعرا وكان مع ذلك وقورا مهيبا بشوشا بساما وكان مع هيبته ووقاره خفيف الروح عذب النكته مستحضرا للنوادر العجيبة متحدثا قليل النظير..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت