فهرس الكتاب
ولد في الهند سنة 1145 هـ ونشأ بها ثم رحل في طلب العلم وحج مرارا ونزل الطائف سنة 1166هـ وورد مصر سنة 1167
وفي مصر لمع نجمه وسار اسمه ونال النزلة التي وصفت لكم وقد اتصل أو أمره بالأمير اسماعيل كتخدا وألقى الله محبته وإكباره في قلبه فولاه جانبا من دنياه ونبه إكرام الأمير الناس إليه ، فأقبلوا عليه وتسابقوا إلى سماع درسه وحضور مجلسه وأهدوا إليه الهدايا الفاخرة فحسنت حاله ولبس الملابس الفاخرة واشترى الخيل المسومة ، وكان نحيفا ربعة ، مورد الوجه ، متناسب الأعضاء يتخذ الزي الحجازي خلافا لزي علماء الأزهر ويلبس العمامة الحجازية على القلنسوة المزركشة ، ويترك لها عذبة ، فكانت غرابة زيه من أسباب إقبال الناس عليه ، فانتقل إلى سويقة اللالا وكانت يومئذ حي الأعيان والكبراء وفتح بيته للناس وكان يقيم الولائم ويهدي إلى من يهدي إليه وجعل ينقل درسه من مسجد إلى مسجد ، ومن حي إلى حي ، وزار بلاد الصعيد ثلاث مرات ، وكان حيثما حل احتشد له الناس وازدحم عليه طلبة العلم والعلماء ، وتسابق إلى إكرامه ودعوته الأمراء والكبراء وعني به شيخ العرب همام وهو كبير أعيان تلك البلاد ، ورحل إلى مدن الوجه البحري كدمياط ورشيد والمنصورة وغيرها مرارا ، ثم تزوج وأحب زوجته حبا ما أحب مثله قيس ليلاه ولا العباس فوزه ، وعاش معها في مثل نعيم الجنات ، وشرع بشرح القاموس ، وكان كلما أكمل كراريس أرسل بها إلى علماء الأقطار الإسلامية فاشتهر قبل إكماله ، فلما أكمله أولم الولائم العظيمة وجمع العلماء والعظماء ، وكان احتفالا ضخما لبث عمرا وهو حديث الناس ..
ولما أنشأ محمد بك ابو الدهب جامعه المعروف بالقرب من الأزهر وأقام به خزانة كتب اشترى أول نسخة من شرح القاموس بمئة ألف درهم فضة..!!!