فهرس الكتاب
فَكَأنِّي بالطُّرُقَاتِ قَدْ ضَاقَتْ بِهِم، وبالمَسْجِدِ الحَرَامِ قَدِ ازْدَحَمَ بِهِم؛ حَتَّى أنَّكَ لا تَجِدُ مَوْضِعَ قَدَمٍ وَقْتَئِذٍ، ولِسَانُ حَالِهِم يَقُوْلُ: «بَيْنَنَا وبَيْنَكُمُ الجَنَائِزُ» فأَكْرِمْ!
( وفي مِثْلِ هَذَا قَالُوا:
مَنْ شَاءَ بَعْدَكَ فَلْيَمُتْ فَعَلَيْكَ كُنْتُ أُحَاذِرُ
إنِّي وغَيْرِي لا مَحَا لَةَ حَيْثُ صِرْتَ لصَائِرُ
( وأخِيْرًا؛ فَهَذَا مَا جَادَ بِه القَلَمُ على ارْتِجَالٍ، وأدْلَتْ بِهِ الذَاكِرَةُ على كُلِّ حَالٍ، وتَضَوَّعَ بِهِ الشَّذَا الفَيَّاحُ، وتَنَاثَرَتْ عِنْدَهُ اللَّآلئ المِلاحُ، فَلا جَرَمَ أنْ كَانَ الخَطَأ حَالَفَنِي، أو الغَلَطُ رَافَقَنِي، فَذِي بِضَاعَةُ مَنْ خُلِقَ مِنْ عَجَلٍ، ونَبْرةُ بَنَانِهِ على وَجِلٍ!
والأخُ مَنْ أسْدَى النَصِيْحَةَ، وكَتَمَ الفَضِيْحَةَ، والعِلْمُ رَحِمٌ بَيْنَ أهْلِهِ، والله يَغْفِرُ لي ولَوَالِدَيَّ، ولمَشَايخِي وعَامَّةِ المُسْلِمِيْنَ، آمِيْنَ!
والحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِيْنَ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رَسُوْلِه الأمِيْنِ وكَتَبَهُ مُعَزِّيًا مُصَابًا يَوْمَ الخَمِيْسِ قُبَيْلَ المَغْرِبِ السَّادِسُ عَشَرَ مِنْ شَوَّالٍ لِعَامِ ألْفٍ وأرْبَعْمَائَةٍ ووَاحِدٍ وعِشْرِيْنَ مِنَ الهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ على صَاحِبِها أفْضَلُ الصَّلاةِ، وأتَمُّ التَّسْلِيْمِ
( 16/10/1421هـ )
وكَتبَهُ
الطَّائِفُ المَأنُوْسُ
شَيْخُ الطَّبَقَةِ
حُمُوْدٌ العُقْلاءُ
المولود (1346) ، المُتَوَفَّى (5/11/1422)
عَنْ عُمُرٍ يُنَاهِزُ السَّبْعَةَ والسَّبْعِيْنَ
تَألِيْفُ