الصفحة 24 من 40

فيمن يريد أن يضحي هل يمسك عن حلق رأسه:قال أصحابنا:لا بأس لمن يريد أن يضحي أن يحلق شعره ويقص أظفاره في عشر ذي الحجة وهو قول مالك والليث، قال الليث - وذكر حديث سعيد بن المسيب عن أم سلمة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من دخل عليه منكم هلال ذي الحجة وأراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره وأظفاره حتى يضحي ) )- قال الليث: (قد رُوِىَ هذا [و] الناس على غيره) ،وقال الأوزاعي: (إن اشتراها بعدما دخل العشر يكفُّ عن قص شاربه وأظفاره وإن اشتراها قبل أن يدخل العشر فلا بأس) ، وقال الشافعي رضي الله عنه: (من أراد أن يضحي لم يمسَّ من شعره شيئا) ،قال أبو جعفر:حديث أم سلمةلهذا رواية مالك عن عمرو بن مسلم عن سعيد بن المسيب عن أم سلمةلرواه ابن وهب وعثمان بن عمر عن مالك موقوفا على أم سلمة ل، ورواه شعبة عن مالك عن عمرو بن مسلم عن سعيد بن المسيب عن أم سلمةلعن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يرفعه عن مالك [غير] شعبة،وقال يحيى بن معين: يقال له عمرو بن مسلم وعمرو بن عمارة وهو ابن مسلم بن عبد الله بن أكيمة وزعموا أنه كان خليفة محمد بن يوسف أخي الحجاج بن يوسف ليس هو عمرو بن مسلم الجَنَدي، فكان مالك لمَّا لم يرض ابن مسلم هذا لم يدخله في موطئه ولم يعمل به، وقد روى ابن وهب عن مالك قال حدثني عمارة بن عبد الله عن سعيد بن المسيب قال: (لا بأس بالاطلاء بالنورة في عشر ذي الحجة) ، وتركه العمل به يدل على أنه غير ثابت، أو منسوخ، وروى عن عائشة ل قالت: (( كنت أفتل قلائد هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي فيبعث بها إلى مكة ويقيم،فما يترك شيئا يصنعه الحلال حتى يرجع الناس ) )،واتفقوا أيضا أنه لا بأس بالجماع في أيام العشر لمن أراد الأضحية فما دونه أحرى أن يكون مباحا والله أعلم )) اهـ.

وفي المهذب للشيرازي (1/74) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت