والحقيقة ان هذا المطلب مطلب محق وهو لا يتنافى مع الرؤية الإسلامية التي لا تعترف بالحدود بين الأوطان الإسلامية . والسبب الأساسي في حرمان المرأة من هذا الحق لا يعود للشريعة الإسلامية، إنما يعود لأسباب سياسية ترتبط بالمصلحة الوطنية . ففي لبنان مثلا ترتبط هذه المصلحة بالنظام الطائفي والحرص السياسي على الحفاظ على التوازنات الديمغرافية بين الطوائف .
الجزء الثالث: حق التعليم والعمل
يشتمل هذا الجزء على خمس مواد:
المادة العاشرة
تنادي المادة العاشرة من اتفاقية التمييز بمساواة المرأة والرجل في المناهج وأنواع التعليم، وتشجيع التعليم المختلط، وإزالة المفاهيم النمطية عن دور المرأة والرجل في الأسرة، والمشاركة في الألعاب الرياضية، وإدخال معلومات تنظيم الأسرة في المناهج الدراسية .
إن الدعوة إلى تعليم المراة التي تنادي بها الاتفاقية تتوافق مع الدعوة إلى التعليم التي جاء بها الإسلام، والذي جعل بموجبها ( طلب العلم فريضة على كل مسلم) [1] كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
من هنا فإن الاعتراض الاسلامي على هذه المادة ليس في طلب العلم للمرأة، وإنما على أمور أخرى وردت في هذه المادة، من بينها الدعوات إلى التعليم المختلط وعدم مراعاة الاختلاف في أدوار المرأة والرجل في مناهج التدريس ، و تشجيع النساء على المشاركة في بعض الألعاب الرياضية التي تلغي أنوثتهن وتظهر مفاتنهن ، إضافة إلى ما تتضمنه هذه الألعاب عادة من مخالفات شرعية تتعلق باللباس الخالي من الحشمة والاحترام، والخلوة غير الشرعية، والأسفار الكثيرة من دون محرم.
المادة الحادية عشر
تدعو المادة الحادية عشرة الدول الأطراف إلى اتخاذ جميع ما يقتضي الحال اتخاذه من تدابير للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل .
(1) سنن ابن ماجه، باب فصل العلماء والحث على طلب العلم، حديث رقم 224 .