وهذا البند توافق عليه الشريعة الإسلامية التي جعلت العمل مباحًا للمرأة كما هو مباح للرجل. فلا يوجد نص شرعي يمنع المرأة من العمل ما دام هذا العمل مشروعًا، وما دامت هي ملتزمة فيه بآداب الشرع. وقد تحدثت كتب التاريخ عن مسلمات كثيرات عملن في شتى مجالات التجارة والزراعة والحرف اليدوية والتمريض .
ولكن يبقى العمل بالنسبة للمرأة أمرًا غير مفروض ، بل هو امر اختياري يختلف من امرأة إلى أخرى حسب ظروفها الشخصية واحتياجاتها، ومدى تعارض عملها مع مصلحة أسرتها .
المادة الثانية عشر
تنص هذه المادة على ضرورة اتخاذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان الرعاية الصحية، وذلك من أجل أن تضمن لها، على أساس تساوي الرجل والمرأة، في الحصول على خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات المتعلقة بتخطيط الأسرة [1] .
ومن الملاحظ في هذا المجال كثرة تلك الخدمات التي تقدّمها الدول الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية للنساء من أجل مساعدتهن على تخطيط النسل ( تحديده) ، ففي بداية عام 1994م.، زاد الرئيس كلينتون من الدعم الأمريكي لتحديد النسل فيما وراء البحار بشكل مثير [2] . وهذا إضافة إلى أموال المعونة المخصصة لتحديد النسل التي خصّصها صندوق السكان التابع للأمم المتحدة .
إن الموقف الإسلامي في موضوع تخطيط النسل، ينطلق من ثوابت غير قابلة للاجتهاد، ومن الوقائع الملموسة على الأرض، والتي تؤكد على فساد هذه الدعوة القائمة على مناهضة الفطرة، وعلى التستر وراء مصطلحات مبهمة من أجل نشر الفساد من جهة، وتحديد النسل من جهة ثانية .
المادة الثالثة عشر
(1) اتفاقية السيداو .
(2) المؤتمرات الدولية والخطوط الحمر وصراع القيم، موقع"مفكرة الإسلام"على الشبكة العنكبوتية.