الصفحة 8 من 47

تنص المادة الثالثة على ضرورة اتخاذ الدول الأطراف كل التدابير، بما في ذلك التشريع، من أجل ضمان المساواة بين المرأة الرجل في الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وضمان ممارسة المرأة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها على أساس المساواة مع الرجل.

وترتبط هذه المادة بما قبلها من ناحية الدعوة إلى المساواة إلا انها تركز ايضا على الحريات والحقوق . هذه المصطلحات المأخوذة أصلًا من الفكر الغربي والتي قد تصل لدرجة إطلاق العنان للغرائز والأهواء التي تقرّب الإنسان من البهيمية من جهة، والتي يمكن أن تكون من جهة اخرى على حساب حقوق الآخرين، وخاصة حقوق الأسرة التي تقع مسؤولية المحافظة عليها على المرأة بالدرجة الأولى .

المادة الرابعة ...

تتعلق هذه المادة بالتدابير الخاصة المؤقتة لمكافحة التمييز، والتي تصطلح الاتفاقية على تسميتها بالاجراءات الايجابية. ويقصد بالإجراء الإيجابي اتخاذ الحكومة بعض التدابير الخاصة التي تعجل في تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة، و"مثل هذه الاجراءات قد تتضمن أفضلية للمرأة في المشاركة في الأحزاب السياسية والالتحاق بالمدارس والجامعات والحصول على مراكز قيادية في البلد" [1] .

إن اقرار مثل هذه الاجراءات التميزية يتنافى مع جوهر الاتفاقية التي تمنع اتخاذ اي اجراء تمييزي ضد المرأة، ولكنه هنا يفتح الباب على مصراعيه أمام اتخاذ بعض الإجراءات التي تميز المرأة على الرجل، مما قد يؤدي إلى توسيع الهوة بين حقوق المرأة وحقوق الرجل.

المادة الخامسة:

(1) فلورز، نانسي، من خبرتنا المحلية وبكلماتنا الخاصة. دليل خاص بمنسقات تعليم حقوق الإنسان في الأردن والبلاد العربية، أعد للاستخدام كأداة مرافقة لكتابين"المطالبة بحقوقنا"و"السلامة والأمان"1998م. ، ترجمة ربى دعيبس. راجعت الترجمة وأعدت النص العربي المحامية أسمى خضر، ص30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت