الصفحة 56 من 136

وقال أبو القاسم بن منده - رحمه الله -: بعد روايته لحديث عوف بن مالك - رضي الله عنه - مرفوعًا: (( من قرأ حرفًا من القرآن كُتبت له حسنة ، ولا أقول { ألم ذلك الكتاب } ولكن الألف حرف ، واللام حرف ، والميم ... ) ). قال: (( والمبتدع يشير بهذه الحروف إلى قرآن سوى ذلك الكتاب ، فقد صار القرآن عنده قرآنين: مجازًا وحقيقته ، والمجاز عنده مخلوق ، وصاحب الحديث يعرف قرآنًا غير هذا الذي يراه المبتدع مخلوقًا ) ) (17) .

وفيما ذكرناه كفاية للبيب في إثبات الكلام لله تعالى ، والرد على السقاف فيما نفاه من ذلك ، وقوله بالحكاية . أعاذنا الله وعامة المسلمين من الضلال بعد الإيمان .

ملاحظة فصول الكتاب كثيرة فمن كانت عنده موجودة على ملف فليرسها إلينا مشكورًا.

لا دفاعا عن الالباني فحسب بل دفاعا عن السلفية

الرد على الجهمي المعطل حسن السقاف

بسم الله الرحمن الرحيم

نتابع الردود على الجهمي المعطل حسن السقاف.

الجزء السادس عشر

إثبات صفة النزول للرب عز وجل والرد على السقاف في نفيه ذلك

وقد صرح السقاف بمعتقده في هذه المسألة في كتابه (( إلقام الحجر ) )، وفي تعليقه على كتاب ابن الجوزى: (( دفع شبه التشبيه ) ).

فقال في الأول (ص:10) : ( وأما نأويل النزول بنزول ملك فهو الصحيح كما قال الباجورى ، لوروده في حديث صحيح ، ونصه:(( إن الله عز وجل يمهل حتى يمضي شطر الليل الأول ، ثم يأمر مناديًا ينادي يقول: هل من داع يستجاب له ، هل من يستغفر له ؟ هل من سائل يعطي ) ). رواه النسائي بسند صحيح في عمل اليوم والليلة (ص:340) من حديث أبي هريرة وأبي سعيد ، وقد فصلت الكلام عليه وبيان طرقه ، ومتابعاته وشواهده في (( الأدلة المقومة لاعوجاجات المجسمة ) )، وبينت بطلان كلام الألباني في تضعيفه ، وبطلان طعنه بحفص بن غياث الثقة الإمام الذي أخرج أحاديثه الستة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت