الصفحة 61 من 136

وقد حاول السقاف أن يقوي استدلاله بالحديث السابق ، فاستشهد له بشاهد عن عثمان بن أبي العاص ? مرفوعًا: (( تفتح أبواب السماء نصف الليل ، فينادي مناد ، هل من داع فيستجاب له ، هل من سائل فيعطى ، هل من مكروب فيفرج عنه ، فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله عز وجل له ، إلا زانية تسعى بفرجها ، أو عشارًا ) ). قال السقاف بعد أن عزاه إلى الإمام أحمد (4/22و217) ، والبزار (4/44كشف الأستار ) ، والطبراني (9/51) : ( وهو صحيح الإسناد ، وانظر مجمع الزوائد(10/209) ، وفيه: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ) . وقد نقل هناك تصحيح الألباني لهذا الحديث . والحق أن هذا الحديث: معلول . كما سوف يأتي بيانه قريبًا إن شاء الله تعالى .

الجزء السابع عشر

فصل في:ذكر علة خبر عثمان بن أبي العاص

ورد هذا الحديث من طريقين عن عثمان بن أبي العاص:

الأول: من رواية على بن زيد بن جدعان ، عن الحسن ، عن عثمان باللفظ المذكور . أخرجه أحمد ( 4/22و217) ، والبزار ( 4/44:كشف ) .وهذا الإسناد معلول بعلتين:

? الأولى: ضعف علي بن زيد بن خدعان .

? والثانية: الانقطاع ، فالحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاص كما في ترجمته من (( تهذيب التهذيب ) ) (2/231)

والثاني: من رواية هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن عثمان بن أبي العاص به . أخرجه الطبراني في (( الكبير ) ) (9/51) : حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحى ، حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار ، عن هشام بن حسان به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت