فهرس الكتاب
قلت: وقد اختلف في هذا الإسناد على داود بن عبد الرحمن . فأخرجه البيهقي في (( الشعب ) ) (7/418/3555) ، وفي (( فضائل الأوقات ) ) (25) من طريق: جامع بن الصبيح الرملي ، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز عن داود بن عبد الرحمن ، عن بن حسان ، عن الحسن ، عن عثمان مرفوعًا بلفظ: (( إذا كان ليلة النصف من شعبان ، نادى مناد ، هل من مستغفر فأغفر له ، هل من سائل فأعطيه ، فلا يسأل الله عز وجل أحد شيئًا إلا أعطاه إلا زانية بفرجها أو مشرك ) ).
وجامع بن صبيح هذا ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ) ) (2/1/530) وسكت عنه ، وضعفه لأزدى كما في (( لسان الميزان ) ) (2/93) .
ولكن تابعه على هذه الرواية راو ثقة وهو محمد بن بكار بن الزبير ، فرواه عن مرحوم به .
أخرجه الخرائطي في (( مساوئ الأخلاق ) ) (رقم:490) : حدثنا عبدالله بن أحمد بن إبراهيم الدورقى ، حدثنا محمد بن بكار ، عن مرحوم به .
قلت: وهذا سند صحيح إلى مرحوم بن عبد العزيز . ومرحوم بن عبد العزيز أثبت من مخالفة داود بن عبد الرحمن . فالأول: وثقة أحمد ، وابن معين ، والنسائي ، والبزار ، ويعقوب بن سفيان ، وابو نعيم ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وأخرج له الستة .
وأما الثاني: فقال أبو حاتم: (( صدوق ) )ومثله نقل عن صالح جزرة ، وذكره ابن حبان في (( الثقات ) )، وأخرج له مسلم . فالأصح رواية مرحوم من حديث الحسن عن عثمان في فضل ليلة النصف من شعبان . وهي معلولة بالانقطاع بين الحسن وعثمان كما تقدم والله أعلم .
قلت: وقد استدل السقاف بالحديثين السابقين - وهما ضعيفان كما بينا - على أن الذي ينزل وينادي هو ملك إعمالًا لما نقله الحافظ في (( الفتح ) )عن بعض المشايخ من ضبطهم لفظ: ( ينزل ) بضم الياء ، وهذا وجه ضعيف مخالف لعامة الروايات الواردة في هذا الحديث والتي تثبت النزول لله سبحانه وتعالى .
وقد أنكر بعض أهل العلم هذا الضبط .