الصفحة 67 من 136

وقال حنبل بن إسحاق: سألت أبا عبدالله أحمد بن حنبل عن الأحاديث التي تروي عن النبي ?: (( إن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا ) )؟ فقال أبو عبدالله: نؤمن بها ، ونصدق بها ، ولا نرد شيئًا منها إذا كانت أسانيدها صحاح ، ولا نرد على رسول الله ? قوله ، ولا نعلم أن ما جاء به الرسول حق . قلت لأبي عبدالله: ينزل الله إلى سماء الدنيا ، قال: قالت: نزوله بعلمه ؟ بماذا ؟ قال لي: اسكت عن هذا ، مالك ولهذا ، أمض الحديث على ما روى ، بلا كيف ولا حد إنما جاءت به الآثار ، وبما جاء به الكتاب . قال الله عز وجل: { ولا تضربوا لله الأمثال } . ينزل كيف يشاء بعلمه ، وقدرته ، وعظمته ، أحاط بكل شيء علمًا ، ولا يبلغ قدره واصف ، ولا ينأى عنه هرب هارب (21) .

? وقال إسحاق بن منصور الكوسج - رحمه الله -: قلت لأحمد - يعني ابن حنبل -: (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة ، حين يبقى ثلث الليل الآخر إلى سماء الدنيا ) )، أليس تقول بهذه الأحاديث ؟ و (( يراه أهل الجنة ) )، يعني ربهم عز وجل . و (( لاتقبحوا الوجه فإن الله عز وجل خلق آدم على صورته ) ). و (( اشتكت النار إلى ربها عز وجل حتى وضع فيها قدمه ) ). و (( إن موسى لطم ملك الموت ) ). قال أحمد: كل هذا صحيح . قال إسحاق: هذا صحيح ، ولا يدعه إلا مبتدع أو ضعيف الرأي (22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت