فهرس الكتاب
وأخيرًا أقول للسقاف: أبو الحسن الأشعري الذي تنسب نفسك إليه يثبت للرب عز وجل ، ويثبت الأحاديث الواردة في النزول ، وانظر إن شئت كتابه (( الإبانة ) ) (ص:122) باب ذكر الاستواء على العرش . وكتابه (( مقالات الإسلاميين ) ) ( ص: 220-225) حيث قال: (( هذه حكاية جملة أقوال أصحاب الحديث وأهل السنة . . . . فذكرها ، وذكر منها: (( ويصدقون بالأحاديث التي جاءت عن رسول الله ? أن الله سبحانه ينزل إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مستغفر ، كما جاء في الحديث عن رسول الله ? ... . حتى قال: وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب ) ).
الجزء التاسع عشر
إثبات صفة العلو للواحد القهار والرد على السقاف في نفيه ذلك
لقد تأول السقاف صفة العلو للواحد القهار ، فادعى أنه علو معنوي ، وهذا خروج عن ظاهر النصوص ، فإنه يقصد بذلك علو المنزلة والمكانة ، وينفي العلو بالذات والصفات لله تعالى .
والأدلة على إثبات صفة العلو لله سبحانه وتعالى كثيرة من الكتاب والسنة . قال تعالى: { ثم استوى على العرش } {يونس: 3 ، الفرقان: 59 ، السجدة: 4 ، الحديد: 4 } .
وقال: { أأمنتم من في السماء } { الملك: 16 } . وقال عز من قائل: { إليه يصعب الكلم الطيب } { فاطر: 10} . وقال سبحانه: { يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه } {السجدة: 5 } .
وقال تعالى: { تعرج الملائكة والروح } {المعارج: 4 } .
وقال لعيسى: { إني متوافيك ورافعك إلي } {آل عمران: 55 } .
وقال عنه: { بل رفعه الله إليه } { النساء: 158} .
وقال سبحانه وتعالى: { يخافون ربهم من فوقهم } {النحل: 50 } .
وأخبر سبحانه عن فرعون فقال: { ياهامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب * أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبًا } { غافر:36 - 37 } .