فهرس الكتاب
وقد تأول السقاف قوله تعالى: { إني متوفيك ورافعك إلي } ، فقال في كتابه (( إلقام الحجر ) ) (ص:16) : ( المقرر أن علو الله تعالى علو معنوي كما أثبت ذلك الحافظ في الفتح 6/136) .
وقال فيما علقه على كتاب قواعد العقائد من كتاب الإحياء للغزالي ، والذي نشره باسم (( عقيدة أهل السنة والجماعة ) ) (ص:33) :
( جميع الآيات والأحاديث التي ظاهرها جهة السماء المراد منها العلو المعنوي والفوقية القهرية ، والعرب الذين جاء القرآن بلغتهم إذا أرادوا وصف أي شيء بالعظمة والرفعة والكبرياء يشيرون في تعظيمه إلى جهة السماء ، وإلى العلو المعنوي كما هو مشهور ، فالعلو المراد بالفوقية ونحوها هو من جهة المعنى وليس من جهة الحس في حق المولى تبارك وتعالى ) .
قلت: إثبات العلو لله سبحانه والفوقية له عز وجل بذاته وصفاته ليس معناه التشبيه ، ولا يعني أن يرد عليه النقص بإثبات هذه الصفة فهو سبحانه فوق عباده بذاته وصفاته بغير كيف ، مع اعتقاد الكمال المطلق ، والتنزيه عن النقص والعيب .
? وأما أدلة إثبات الصفة العلو من السنة ، فكثيرة جدًا ، نذكر منها:
1 -حديث الجارية الذي حكم عليه بشذوذ لفظه:
وهو عند مسلم في (( صحيحه ) )وغيره ، عن معاوية بن الحكم السلمي ، قال: كانت لي جارية ترعى غنمًا لي قبل أُحد والجوانية ، فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها ، وأنا رجل من بني آدم ، آسف كما يأسفون ، لكني صككتها صكة ، فأتيت رسول الله ? ، فعظم ذلك علي ، قلت يا رسول الله !! أفلا أعتقها ؟ قال: (( ائتني بها ) )، فأتيته بها ، فقال لها: (( أين الله ؟ ) )قالت في السماء ، قال: (( من أنا ؟ ) )، قالت: أنت رسول الله ، قال: (( أعتقها فإنها مؤمنة ) ).
قال السقاف في (( عقيدة أهل السنة والجماعة ) )!! (ص:36) :