الصفحة 75 من 136

وقد سلك السقاف وشيخه عبدالله بن الصديق الغماري مسلك أهل البدع قبلهم في الطعن في أحاديث الصفات بالطعن في حماد بن سلمة - رحمه الله - الثقة الرضضي لنه روى جملة كبيرة من أحاديث الصفات ، حتى قالوا: عن شيطانًا ألقاها إليه ليضل بها أهل الحق ، ونسبوا هذا القول إلى إبراهيم بن عبد الرحمن ابن مهدي .

وأصل هذه القصة: وما أخرجه ابن عدي في (( الكامل ) ) (2/676) : عن الدولابي قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن شجاع بن الثلجي ، أخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي ، قال: كان حماد بن سلمة لا يُعرف بهذه الأحاديث حتى خرج خرجة إلى عبادان ، فجاء وهو يرويها ، فلا أحسب إلا شيطانًا خرج إليه في البحر فألقاها إليه . وهذه قصة موضوعة ملفقة ، وضعها أبن الثلجي الكذاب ، فهو جهمي ضال خرب القلب ، كان يضع الحديث .

قال ابن عدي: (( كذاب ، وكان يضع الحديث ويدسه في كتب أصحاب الحديث بأحاديث كفريات ) ).

وكان يفعل ذلك ليثلبهم ، ويلحق بهم في النقص .

والعدل والقسط في الحكم على أحاديثه التي رواها في الصفات ما ذكره شيخنا الجديع - حفظه الله - ، قال (23) :

(( ما صح سنده إليه وجب قبوله والإيمان به إن أسنده بالسند الصحيح ، وأهل البدع يجهلون طرق الحديث والمعرفة برواته ، ويتبعون الشبهات ، ولو أنهم علموا وتثبتوا وأخلصوا في النية لبان لهم أن ما ورد به الخبر الصحيح موافق لما ورد به القرآن ، ويحتذي فيه حذوه ، ولكن القوم عموا وصمّوا ، وتمكنت منهم الأهواء ) ).

قلت: وقد صرح عبدالله الغماري بالطعن في في حماد بن سلمه في كتابه (( فتح المعين ) ) (ص:20) حيث قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت