الصفحة 76 من 136

حماد بن سلمة وإن كان ثقة ، فله أوهام ، كما قال الذهبي ، ولم يخرج له البخاري ، ومن أوهامه ما رواه عن عكرمة ، عن ابن عباس: (( رأيت ربي جعدًا أمردًا عليه حلة خضراء ) )وروى عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن محمدًا رأى ربه في صورة شاب أمرد دونه ستر في لؤلؤ ، قدميه أو رجليه في خضرة ، قال الذهبي في الميزان ، فهذا من أنكر ما أتى به حماد بن سلمة وهذه الرؤية منام إن صحت ) .

وقد علق السقاف على كلام شيخه هذا في الحاشية بقوله:

( وأقول: حماد بن سلمة إمام ثقة ، لكن لا ينبغي أن تقبل أخباره في الصفات البتة ، لأن ربيبيه كانا يدسان في كتبه ما شاءا ، وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء(7/452) : إلا أنه طعن في السن ساء حفظه ... فالاحتياط أن لا يحتج به فيما يخالف الثقات أ . هـ كلام الذهبي .

قلت: فما بالك برواياته التي يخالف بها نصوص التنزيه في الكتاب والسنة !! فتدبر ) .

قلت: أما كون البخاري لم يخرج من لحماد بن سلمة فقد أخذ عليه ذلك ، فقد أخرج عن قوم دونه في الضبط والإتقان .

قال الحافظ الذهبي في (( الميزان ) ) (1/594) :

(( نكت ابن حبان على البخاري ، ولم يسمعه حيث يحتج عبد الرحمن بن عبدالله بن دينار ، وبابن أخي الزهرى ، وبابن عياش ، ويدع حمادًا ) ).

قلت: والأصح أن يُقال: إن البخاري لم يمتنع عن إخراج حديثه مطلقًا ، بل له حديث عند البخاري في (( الصحيح ) ).

قال الحافظ الذهبي في ترجمة حماد بن سلمة من (( السير ) ) (7/446) :

(( تحايد البخاري إخراج حديثه ، إلا حديثًا خرجه في الرقاق ، فقال: قال أبو الوليد: حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس عن أبُي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت