فهرس الكتاب
فقوله: (( وخصوصًا أنها من طريق ابنه عبدالله عنه ) )يدل على ما يكنه قلب هذا الحاقد من كره لأهل السنة والجماعة ، ومنهم عبدالله بن الإمام أحمد - رحمه الله - . وإذا علمت أنه تطاول بخبث وعنجهية وتكلم في معاوية بن أبي سفيان - ? - كاتب الوحي ، وخال المؤمنين ، فلا تستكبر بعد ذلك أن يتكلم في عبدالله بن الإمام أحمد ، أو حتى في الإمام أحمد نفسه ، أو غيره من أئمة السلف .
الجزء السابع والعشرون
بيان تلبيس السقاف في تضعيفه لحديث السبُحات الذي رواه مسلم والرد عليه
قال تعليقًا على الحديث الأول الذي رواه مسلم من رواية أبي موسى ? موفوعًا: (( إن الله لا ينام ولا ينبغي أن ينام ، يخفض القسط ، ويرفعه . . . ) ). إلى قوله: (( حجابه النور ، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ) ). وفي تعليقه على كتاب ابن الجوزي (ص:200) : ( هذا الحديث من مشكل صحيح مسلم ، لما فيه من الألفاظ والمعاني الغريبة ، وقد أشار مسلم إلى عنعنة الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، وكان مدلسًا كما هو معلوم ، فهذه رواية شاذة لا سيما وقد أشار مسلم بعدها إلى علة فيها ، ثم روى الحديث بعد ذلك بلفظ معقول شرعًا من طريق شعبة ، عن عمرو بن مرة بلفظ:(( إن الله لا ينام ، و لاينبغي له أن ينام ، يرفع القسط ويخفضه ، ويرفع إليه عمل النهار بالليل ، وعمل الليل بالنهار ) ). فلفظ السبحات: لا يثبت ، ولا يجوز أن يجزم به صفة لله تعالى ، وخصوصًا أن الحافظ ابن الجوزى حكى عن أبي عبيدة: أنه لا يعرف السبحات في لغة العرب ، أي لم يسمعها إلا في هذا الحديث ) .
قلت: وهذا الكلام على وهنه ووهائه فيه ما فيه من التلبيسات والتدليسات .
أولها: قوله: (وقد أشار مسلم بعدها إلى علة فيها ) .