والكلمة تقتضى بالطبع تغييرًا جوهريًا في مبدأ الحياة وفى منهاج الحياة، فأما في مبدأ الحياة فهو معنى قوله تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [1] وأما التغيير في منهاج الحياة فهو نقلها من حياة المادة إلى حياة الإيمان والاحتساب أو بلفظ آخر نقلها من الحياة البشرية العامة إلى الحياة النبوية الخاصة.
* وما الذي يساعد علي التغيير؟
-الصلاة:
والذى يساعد في هذا التغيير ويمهد له السبيل هو الصلاة التى هى الصورة المكبرة للكلمة والصورة المصغرة للحياة الإسلامية، حياة الخضوع والانقياد لله - سبحانه وتعالى - فهى تفصيل الكلمة وإيجاز الحياة، وكأنها جسر منصوب بين الاعتقاد والحياة بين القلب والجسم، لا يصل بغيرها الإنسان من العقيدة إلى العمل.
-العلم:
والذى يساعد في تغيير منهاج الحياة وأساليبها ووضعها وينتقل بنا من الحياة المادية المحضة إلى حياة
(1) سورة الذاريات - الآية 56.