فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 67

لماذا بعد هذا كله لم تجرب حظها أو أن تفكر ولو للحظة أن تحرف أو تبدل آيات القرآن الكريم كما صنعت ذلك مع السنة النبوية المطهرة؟!

وليس هذا فحسب بل ما يثير الدهشة والاستغراب هو أن إحدى هاتين الفرقتين تزعم أن لديها روايات وأحاديث كثيرة تدل دلالة قاطعة أن كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه قد تعرض للتحريف والتبديل والزيادة والنقصان!!

بل وإمعانًا في تأكيد هذه الروايات لتحريف القرآن الكريم، فقد أشارت هذه الفرقة إلى أماكن التحريف، وعيَّنت السورة وآياتها من القرآن الكريم!! [1] .

وبعد هذا كله وبالرغم من كل ما قيل فإن هذه الفرقة لم يخطر ببالها يومًا أو يعن لها - إن لم نقل تتجرأ - أن تبادر إلى طباعة المصحف الشريف،كما بادرت لذلك الكثير من الدول الإسلامية المحبة لكتاب الله وخدمته.

أقول: لم تبادر إلى طباعة القرآن الكريم بالطريقة التي تعتقدها وتؤمن بها، مع توفر جميع الأسباب والدواعي لذلك من جهة، ووجود كافة الوسائل والإمكانيات من جهة ثانية.

إذًا: ما الذي يحول بينها وبين ما تشتهي من تحقيق ما تصبوا إليه من طباعة مصحفها على النحو الذي تتمناه وترتضيه؟!

ولماذا تراها مضطَّرة مجبرةً إلى تلاوته في مساجدها ومن على منصات محافلها، ووضعه على رفوف منازلها؟!

القرآن الكريم وأعجوبة التحدي:

(1) انظر: أوائل المقالات للمفيد (ص:48-49) ، الأنوار النعمانية (2/357-358) ، تفسير للكاشاني (1/13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت