فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 67

ثم لا يغيب عن أذهاننا أنكم عندما يئستم من تحريف كتاب الله تعالى وتيقنتم بعد ذلك أنكم لن تستطيعوا أن تبنوا أوهامكم على أساسٍ معتبر لجأتم بعدها إلى تأويل النصوص وتلفيق الأكاذيب؛ لتجعلوا من ذلك كله ذريعةً لتمرير هذيانكم وباطلكم على أمثالكم.

ثم إن أبا ذر ا ألم تكن في صلاته شغلًا عن مراقبة هذا وذاك؟ أم أنكم ترونه مرة يلتفت ذات اليمين ومرة ذات الشمال ليرى من أي إصبع أخرج عليٌ خاتمه ليعطيه إلى ذلك المسكين؟!

هل تظنون أننا نصدق دجلكم هذا وكذبكم الواضح الصريح بحق صحابي جليل مثل أبي ذر ا؟!

إن الصحابة الكرام ي والذين هم عند الخميني وأبناء جلدته منافقون مرتدون كفرة لو قالوا مثلًا: إن هذهِ النصوص التي جاءت في علي ا هي في حقيقة الأمر إنما جاءت في عمر مثلًا، فهل يعتبر عاقل بعد ذلك أن كتاب الله هو ميزان حق ومنهاج عدل، وأنه كتاب هداية للبشر؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.

ولو قبلنا وسلَّمنا أن هذا الحديث الذي ذكرتموه هو حديث صحيح، فهل يعني ذلك أن الله تعالى قد استجاب لعبده موسى × حين دعاه أن يجعل أخاه هارون × وزيرًا له من أهله، وشريكًا له في رسالته، ولم يستجب لعبده ونبيه وخاتم رسله محمد ص عندما سأله أن يجعل عليًا وصيه وخليفته من بعده؟

إن هذا الاتهام الصريح لذات الله تعالى بأنه أخلف وعده لا يقره مسلم يؤمن بالله العظيم.

ثم إن دعاء موسى وسؤال ربه كان لأمر ظاهر لا يخفى على أحد، وهو كما ذكر الله ـ أنه أرسل عبده موسى × للقيام بتلك المهمة الخطيرة، والتي كان لا بد له من معين ووزير ومؤيد له في أداء هذهِ الأمانة والرسالة، أما سيدنا محمد ص والذي أيده الله تعالى بالمهاجرين و الأنصار - عليهم رضوان الله تعالى - والذين هم قرة عين لكل مؤمن وأهل لحمل الأمانة وأداء الرسالة، فما الحاجة بعد ذلك إلى مثل هذا الدعاء وما ضرورته؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت