إن مثل هذا لا يقوله عاقل حتى تقوّل النصوص القرآنية ما لم تقلها، ومن ثم نجعل هذهِ الآية الكريمة: * فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) & [النحل:43] أنها نزلت لهذا السبب بعينه!!
وتبيَّن لنا إذًا: أن المراد بأهل الذكر في هذه الآية الكريمة هم أهل الكتاب؛ حيث أنهم بالرغم من كفرهم وعدم إيمانهم بما جاء به رسول الله ص لم يكن لهم بد إلا أن يعترفوا ويشهدوا بصدق الرسالة ونبوة محمد ص، وهذا أمر واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، والإيمان به ومعرفته من المسلَّمات عند كل أحد، والأدلة على ذلك كثيرة؛ لأن جميع الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم -كانوا بشرًا يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق، وها نحن ذا نذكرالآية الكريمة كاملة لنبطل قول الخميني ونفضح باطله، قال تعالى:
* وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ & [النحل:43] .
الرد على الجواب السابع عشر
قال الخميني: (الجواب السابع عشر [1] : قال تعالى: * وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ(43) & [البقرة:43] ، فقد روى أهل السُّنَّة بطرق عديدة أربعة أحاديث تثبت أن هذا الآية خاصة بالنبي وعلي).
ردنا عليه:
إن من دواعي الشكر لله Q هو أنكم أشركتم النبي محمدًا ص مع علي في هذه الآية الكريمة، فله الحمد الكثير أن هداكم لهذا وهذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن كل قارئ لكتاب الله تعالى يعلم أن هذه الآية الكريمة إنما جاءت في بني إسرائيل ولا نعتقد أن لها تعلقًا بعلي ولا بالنبي ص.
وإن عاندتم وكابرتم فلماذا لا تقولون إن آيات القرآن كلها إنما نزلت في حق علي ا لا غير؟!
الرد على الجواب الثامن عشر
(1) كشف الأسرار (ص:140) .