الأول: إن كان الأمر كما تدعي أن مائة وأربعين أو ألفًا وأربعمائة آية نزلت في الإمامة فلماذا قلت في جوابك الثاني بأن القرآن لا يهتم بالجزئيات؟!
ألم تقل من قبل أن عليًا من الجزئيات؟!
الثاني: إن كنت يا خميني تثبت بهذا العدد الكبير من الآيات وآلاف من الأحاديث التي تروى من طرق مختلفة وعديدة في كتب أهل السُّنَّة في حق علي وإمامته، فلماذا قلت
في جوابك الرابع والخامس والسادس:"أن الله تعالى خاف من أهل السُّنَّة، ولذلك فإنه"
لم ينزل آية صريحة في ذكر علي!!"."
إن تناقضك هذا واضطرابك يثبت للجميع أنك إنما تخوض في باطل وتدعو إلى ضلال، وأن الحق خلاف ذلك كله.
نعم. إنَّا نقولها وبكل صراحة: أن الخميني على باطل، ونحن والحمد لله - أهل السُّنَّة والجماعة - أهل الحق وأنصاره، والقائلون بعصمة كتاب الله تعالى وسلامته وحفظه من قبل الله تعالى، وأنه لا يمكن بحال أن تمد له يد بتحريف أو تبديل، وبهذا نثبت أن الشيعة وغيرهم لم يستطيعوا لا في الماضي ولا في الحاضر أو المستقبل أن يدخلوا اسم علي في القرآن؛ ولذا فإنهم كانوا مضطرين إلى وضع الحديث وتلفيقه في حق علي وأهل بيته.
وكما رأى القارئ الكريم بأن أجوبة الخميني على سؤالنا قد كشفت زيفه وفضحت باطله، وأظهرت جهله المطبق، وعدم معرفته وتمييزه بين صحيح الأقوال من ضعيفها، وإني لأدعو كل من قرأ هذه السطور أن يضع نصب عينيه وحشة القبر وظلمته وغربته فيه.. وليكن ذلك دافعًا قويًا لقبول الحق ورفض الباطل، وما علينا إلا البلاغ.
كلمة أخيرة للمؤلف
منذ نعومة أظافري وصغر سني وأنا على المذهب الشيعي، وذلك أني ولدت وسط أسرة شيعية؛ كما أني جلست عند منابر الشيعة وقرأت الكثير من كتبهم إلى أن هداني الله تعالى وأنجاني بفضله ورحمته ثم بفضل وبركة هذا القرآن الكريم.