إليه، والعمل عليه"، وقال المهدوي:"هذا الخبر لا يصح"."
وكذا ما نُسِب إلى أُم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، فهو لا يصح أبدًا، قال الباقلانيّ:"ولا سبيل إلى العلم بصحتها لا من ناحية الضرورة، ولا من جهة الدليل"، وقال الرازيّ:"إنّ المسلمين أجمعوا على أنّ ما بين الدفّتين كلام الله تعالى، وكلام الله تعالى لا يجوز أن يكون لحنًا وغلطًا؛ فثبت فساد ما نُقِل عن عثمان وعائشة - رضي الله عنها - أنّ فيه لحنًا وغلطًا"، وقال ابن هشام الأنصاريّ:"وهذا أيضًا بعيدُ الثبوت عن عائشة - رضي الله عنها -، فإنّ القراءات كلّها موجهة".
فخلاصة القول: إنّ هذه الروايات باطلة، ومردودة بائدة، وليس لذي عقل ونصفة أنْ يعارض بهذا الباطل ما ثبت بالتواتر جيلًا إثر جيلٍ إلى يومنا هذا.
الوجه الثاني: هذه الروايات مهما يكن سندها - عند بعضٍ - صحيحًا؛ فهي مخالفة للتواتر القاطع، ومعارض القاطع مردود.