فمِنْ معانى اللَّحن هو: اللغة والقراءة، قال أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه:"أُبَي أقرؤنا، وإنَّا لندع من لحن أُبي".
قال ابن أبي داود:"يعني: لغة أُبَي"، وقال الحافظ ابن حجر:"قوله: (من لحن أُبَيّ) : أي من قراءته، ولحن القول: فَحْواه، ومعناه المراد به هنا: القولُ".
وقد تأوّل قومٌ اللَّحن الذي ورد - على تقدير صحته - بالرمز والإيحاء والإشارة، قال الإمام السخاويّ:"لو صح لاحتمل اللَّحن أن يكون بمعنى الإيماء في صور في القرآن، نحو (الكتب) ، و (والصبرين) ، وما أشبه ذلك من مواضع الحذف التي صارت كالرمز يعرفه القرّاءُ إذا رأوه".
ومنهم مَنْ أول ما نُسِب إلى عثمان - رضي الله عنه - بأنَّ اللَّحن محمولٌ على تقدير القراءة بظاهر الخط، ويعلق الدكتور عبد الصبور شاهين على ذلك قائلًا:"ومقتضى هذا أنْ نستبعد بصفة موضوعيّة تفسير اللَّحن بالخطأ؛ إذ لم يكن ذلك في لغة هذا الجيل، ولا هو من"