بالإخلال، ويرى بأنّ (الزّائد) يخلُّ بالفصاحة، ويحيل المعنى إلى غير مراد قائله، فهو ضرب من اللَّغْو، وقال:"فهو - الزّائد - إذًا لغو، في كتاب حقّه أن يكون منزّهًا عن اللغْو".
ومثل لهذا، فقال عند قوله - تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(28) لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ):"فلا"في قوله: (لِئَلَّا) ، والأصل: لأن لا: زائدة؛ لأن المفسّرين يزعمون أنّه أراد أنْ يقول: ليعلم أهل الكتاب ... إلخ. إلَّا أنّ هذه الزيادة عكست معنى الكلام وأحالته إلى ضدّ مراد قائله"."
ولردّ شبهة هذا الطاعن، نحقّق القول في أمرين:
الأول: معنى الزيادة.
والثاني: الجواب عن الآية؛ فيندفع بذلك الإشكال.
الأمر الاول: معنى الزيادة:
يحسبُ هذا الطاعن - أو أراد - أن الزائد ما لا فائدة