القرآن، فلو حكما ببطلانها جاز مثله في جميع القرآن، وذلك يفضي إلى القدح في التواتر وإلى القدح في كل القرآن، وأنّه باطل"."
الثاني: لقد أسلفت أن العلماء قد أجابوا عن هذه القراءة بإجابات كثيرة، وهي تزيد على العشرة.
وأمثل تلك الوجوه حمل القراءة على لغة إلزام المثنى بالألف.
قال النحاس:"مِنْ أحسن ما حُمِلت عليه الآية".
قال المهدوي:
"فأما قراءة الباقين (إن هَذَانِ) ففيها وجوه، أحدها: أنها لغة بني الحارث بن كعب وخَثْعم، وغيرهم من العرب، أنّهم يجعلون علامة النصب الألف".
وقال السمين الحلبي:
"وقد أُجيب عن ذلك: بأنه على لغةِ بني الحارث وبني الهُجَيْم وبني العَنْبر وزُبَيْد وعُذْرَة ومُراد وخَثْعَم. وحكى هذه اللغة الأئمةُ الكبارُ كأبي الخطَّاب وأبي زيد الأنصاريّ والكسائي. قال أبو زيد: (سمعت من العرب مَنْ يَقْلِبُ كل"