فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 57

عن يحيى عن عبدالله قال ، حدثني نافع عن عمر رضي الله عنهما عن التبي صلى الله عليه و سلم (الحمى من فيح جهنم ؛ أبردوها بالماء ) أو قال: ( ماء زمزم ) . [1]

فكانت أسماء بنت الصديق رضى الله عنها ترش على بدن المحموم شيئًا من ماء زمزم بين يديه وثوبه .

ويروي الأزرقي في ( تاريخ مكة ) عن الضحاك بن مزاحم أنه كان يقول: بلغني أن التضلع من ماء زمزم براءة في النفاق ، وأن ماءها مذهب للصداع ، وأن الإطلاع فيها يجلو البصر ، وأنه سيأتي عليها زمان تكون أعذب من النيل والفرات .

وكم من رجل كان قد أصيب بداء الصداع و ما أن أتى إلى بئر زمزم وشرب منه بنية الشفاء فكان الشفاء ، نعم إن هذا ليس بعجيب و لا بغريب لأن ماء زمزم لما شرب له ، وكم قرأنا في الصحف أحوالًا من هذا القبيل يتعجب منها المرء ، وقد ذكر لي أحد الأفارقة و هو يقسم برب العالمين أنه كان يعاني من صعوبة شديدة في فمه منذ سنين و لما أتى إلى ماء زمزم وشرب منه بنية الشفاء وهبه الله تعالى الشفاء حقًا إن ماء زمزم لما شرب له [2] .

(1) أخرجه البخاري وأحمد - صحيح البخاري - الجزء 3 - ص 1191

(2) الشافيات العشر من الكتاب والسنة ، محي الدين عبد الحميد ،ط: 2 ، 1414هـ ، مكتبة الخدمات الحديثة: جدة ، ص ص 248 ، 251 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت