الصفحة 36 من 69

أما حفظ القواعد فليس بوسيلة جيدة لمعالجة الضعف اللغوي؛ لأن الضعف لم يأتِ من الجهل بالقواعد بل جاء من ضعف المهارة التي لا تُكتسب بحفظ القواعد بل بالتدرب والمران، والملاحظ أن الخطأ يكثر في أوضح القواعد وأيسرها. أما أن يوكل تعليم العربية إلى معلم واحد ففي هذا محاذير منها ضعفه في جوانب من علوم العربية، ومنها ملل الطلاب من كثرة دخوله عليهم، وقد يغلب في تعليمه جانبًا على سائر الجوانب لميوله إلى علم دون علم، وملل المعلم من تعليم فرقة كل علوم العربية، ومنها أن المعلم لن يجد فرصة لتعميق علمه بالجانب الذي يعلمه وتجويده لانشغاله بتعليم علوم كثيرة. ومنها حرمان الطلاب من التجارب الذاتية للمعلمين الآخرين. وأما تكليف الطلاب كتابة القطع فهو إجراء يبعث على الملل وقليل الجدوى والأوفق أن يحال هذا إلى درس الكتابة والإنشاء فيكلف الطالب ضبط كتابته الإنشائية بالشكل الكامل، وتناقش الأخطاء العامة في الفصل، أما ترك النظريات غير العربية حتى تثبت التجربة ملاءمتها فهو تناقض؛ إذ كيف نجربها ونحن ندعو إلى تركها ولعل الأوفق أن نختار ما نجده ملائمًا من طرائق التعليم العالمية ومن تجارب الأمم الأخرى.

4-الفصل الرابع: المعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت