الصفحة 37 من 69

وتكمن أسباب الضعف هنا في قصور التعليم العام عن تهيئة طالب سوف يؤهل في التعليم الجامعي ليكون معلمًا، وقبول الطلاب ذوي المستويات الضعيفة في كليات تعد المعلمين، وعدم التمييز عند قبول الطلاب بين الصالح للتعليم وغير الصالح، وأن الطلاب المعدون للتعليم لم يتعودوا ملازمة الكتاب والصبر على قراءته والرجوع إلى المراجع والمصادر لفرط تعوده على الملخصات والمذكرات. وظهور إهمال كثير من الجامعات قواعد العربية على مستوى طلابها المعدين للتعليم. وأثر ضعف معلمي التعليم العام على الطلاب الذين سوف يؤهلون في الجامعة ليكونوا معلمين. واقتصار بعض المهلمين في إعداد دروسهم على الكتاب المقرر. وعجز بعض المدرسين عن تدريب الطلاب تدريبًا كافيًا لضيق الوقت. والإهمال في تصحيح إجابات الطلاب تحريريًّا وشفويًّا. وعدم التزام اللغة الفصيحة في المدرسة عامة وفي الفصل بخاصة. وإسناد تعليم العربية إلى غير المتخصصين. وإسناد مواد الفصل جميعها إلى مدرس واحد. وأثر رفض بعض المدرسين قواعد العربية على نفوس الطلاب [1] . ويلاحظ أن بعض أسباب الضعف ليست متعلقة بالمعلم مثل ضيق الوقت المتاح للتدريبات فكان الأولى نقله إلى موضع آخر؛ ولكن أثر المعلم يظهر في مدى جده في إجراء التدريب والصبر عليه، ومن الأسباب ما يكمن وراءها أسباب أخرى هي العوامل الحقيقية فقبول الطلاب الضعاف وعدم التمييز في ذلك يرجع إلى الضغوط التي تنال المسؤولين؛ لأن ذلك مرتبط بالتوظيف، فلو فتحت مجالات العمل للمتخرجين من كل فروع الجامعات لكان أمر الاختيار ممكنًا، ولما أقدم على التعليم إلا من يجد في نفسه الرغبة والاستعداد. أما عوامل العلاج فهي كون المدرسين في الإعداد العام ابتداء من الحضانة مجيدين للعربية الفصيحة. وأن تتبع طريقة مدرس المادة لا الفصل في المرحلة الابتدائية.

(1) ظاهرة الضعف العام في استعمال اللغة العربية، ص45-50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت