فهرس الكتاب
من أسباب الضعف توهم الطلاب وبعض المعلمين صعوبة اللغة. وقلة الرغبة في تلقي علوم العربية. وعدم التزام العربية في حديث بعضهم إلى بعض. كثرة الطلاب في الفصول. وحفظ الأغاني والقصائد المكتوبة بالعامية. وضعف السليقة اللغوية. قلة التدريبات لقلة الوقت المتاح. وتقصير الطلاب بواجباتهم. وغلبة الضعف العلمي على الطلاب الموجهين إلى الكليات النظرية. يدرس اللغة بعض غير المتخصصين بها فيكرهها الطلاب. وتوهم أن متابعة أخطاء الطلاب اللغوية محصورة في معلمي العربية. وتهكم بعض المعلمين ببعض قضايا العربية ولذلك وقعه السيء على نفوس الطلاب [1] . ويمكن القول هنا إن بعض أسباب الضعف المذكورة ليس سببًا في الضعف؛ لأنه هو الضعف نفسه مثل ضعف السليقة اللغوية وغلَبَة الضعف العلمي على الطلاب، والسليقة ليست إلا جملة المهارات المكتسَبة إذ الإنسان لا يولد بها بل تكون نتيجة اكتساب. أما ما يعرف من سليقة العربي فهو اكتسابه لغته في محيط تحققت فيه شروط خاصة وهي على نحو اكتساب الطفل لغة الخطاب اليومي. أما أثر حفظ الأغاني والقصائد العامية فهو أمر مبالَغ فيه إذ نسبة من يحفظ منهم قليلة جدًّا والأجدى هنا الإشارة إلى قضية الازدواج اللغوي أي أثر العامية بما هي لغة خطاب وحياة على الفصيحة وأثر اللغات الأجنبية الأخرى على لغة المثقفين بما تمثله من بعد اجتماعي ظهر له أثر سيّئ على لغة التخاطب بين المثقفين والمعلمين. أما قلة وقت التدريبات فهو من الكلام المعاد وليس موضعه الحديث عن الطالب أو المعلم بل الأوفق أن يكون في الخطط الدراسية والمناهج. أما وسائل العلاج فمنها تحبيب الطلاب بالعربية وإزالة توهم الصعوبة. تأخير تعليم الناشئة اللغة الأجنبية. التأكيد على تخاطب الطلاب بالعربية الفصيحة. ومحاسبة الطلاب على أخطائهم. والعناية بالتطبيقات. وعناية معلمي القرآن بضبطه والمحاسبة على ذلك.
(1) ظاهرة الضعف العام في استعمال اللغة العربية، ص55-60.