فهرس الكتاب
ومن عوامل الضعف عزوف أفراده عن تعلم العربية. وقلة القراءة المقومة للألسن. وضيق نطاق تعليم العربية في الجامعات والمؤسسات التعليمية، فقدان كثير من أبناء العربية الغيرة عليها. والجهل بقيمة الفصحى في مجالات الحياة. جهل العلاقة القوية بين العربية والإسلام. توهم عجز العربية عن الوفاء بحاجات العصر. والغزو الفكري اللغوي. تقصير الجهات المعنية باللغة بتوعية المجتمع بأهميتها وتقصيرها في جعل اللغة مواكبة لحاجات العصر بالترجمة والتعريب والنشر. إهمال المتخصصين في اللغة العربية وعلومها ماديًّا ومعنويًّا. إهمال القادة في البلاد العربية التزام العربية في حديثهم. وطغيان العاميات على الفصيحة في كثير من مجالات الحياة. وكثرة الوافدين الذين لا يتحدثون العربية. إصرار كثير من المؤسسات على موظفيها إجادة اللغة الأجنبية دون العربية [1] . وهي في مجملها أسباب لها وجاهتها لكن قضية عزوف المجتمع بحاجة إلى مزيد من البحث في أسباب العزوف؛ إذ لا يكفي الوقوف عند ذكر الظاهرة؛ لأن ذلك له علاقة ماسة بالعلاج على مدى بعيد. أما اشتراط بعض المؤسسات اللغة الأجنبية فلأن المعاملات قد تقتضي ذلك ولكن لو أن المؤسسات أجبرت أن يكون عملها بالعربية لاختلف الأمر بعض الاختلاف، وقد أهملت الدراسة جوانب من المشكلة من أهمها ضيق نطاق عمل طلاب العربية في المجتمع، وقد أجريت في قسم اللغة العربية بجامعة الملك سعود دراسة للتعرف على مجالات عمل المتخرجين من أقسام اللغة العربية فظهر أنها مجالات كثيرة لكنها معطلة؛ لأنها اختيارية وليست إجبارية، من ذلك أعمال المراجعة والتصحيح في المطابع ودور النشر والصحف والإعلان والأجهزة الإعلامية المختلفة. ولإهمال ذلك تظهر الأعمال المنشورة وهي تعج بالأخطاء اللغوية. أما وسائل العلاج فمنها توعية المجتمع بفضل العربية.
(1) ظاهرة الضعف العام في استعمال اللغة العربية، ص 70-76.