فهرس الكتاب
وعلى الرغم من أن الدراسة حاولت الاستفادة من مصادر مختلفة ومن جهود القائمين عليها تبين أنها مست المشكلة مسًّا رفيقًا، وظهرت كثير من علاجاتها على نحو مثالي يصعب تحقيقه ويشك في جدواه. ويمكن القول إنها لم تستفد الاستفادة القصوى من الملاحظات السابقة عليها، وافتقرت إلى الأبحاث الميدانية الكاشفة أبعاد المشكلة، واتسمت بالتكرار في بعض المواضع لتعلق القضية موضوع البحث بأكثر من جانب. واقتصرت الدراسة على تلمس أسباب الضعف دون أن تحدد ابتداء مظاهر الضعف اللغوي ولا ميادينه المختلفة. وحاولت الدراسة تجاهل الصعوبة الملحوظة في القواعد العربية، والمشكلات الناجمة عن انتشار الطباعة، وعن التوسع في التعليم، وعن التوسل بالعلم إلى العمل، وانصرفت عن مناقشة المشكلات المنهجية التي تخلط بين تعليم مهارات اللغة وتعليم قواعدها. وقد أخلّ بها إيجازها فجاءت مجملة في بعض المواطن غامضة في مواطن أخرى وظهرت كأنها تعليقات سريعة على جوانب القضية.
رابعًا:مؤتمر تعليم اللغة العربية (جامعة الإمارات)
ليس هذا المؤتمر موجهًا بشكل مباشر لدراسة الضعف اللغوي ومعالجته، ولكنه بالأهداف التي طرحها وبالبحوث التي قدمت يعد في نظري مجابهة حقيقية لهذه القضية، فمن هذه الأهداف تدارس المستحدثات التربوية والوقوف على أهم النظريات اللغوية، ومعرفة أهم خبرات الأساتذة والمختصين، كل ذلك للاستفادة منه في تطوير تعليم اللغة العربية، ومنها استعراض المشكلات والصعوبات التي تحد من نجاح تدريس اللغة. ومن أجل ذلك جاءت البحوث في أربعة محاور؛ الأول: متعلق بواقع اللغة العربية، والثاني: متعلق بمعلم اللغة، والثالث: متعلق بالمادة التعليمية، والرابع: متعلق بوسائل التقويم اللغوي. وقد نشرت أعمال المؤتمر في كتاب بلغت صفحاته (469صفحة) من القطع الكبير. وسنذكر ملخصًا موجزًا لكل بحث.
أ-المحور الأول: اللغة العربية؛مشكلاتها منهجًا وتعليمًا وتعلُّمًا