فهرس الكتاب
3-نوعان من النحو:واحد ندرسه ولا نحتاجه، وآخر نحتاجه ولا ندرسه؛ كتبه: السعيد محمد بدوي، وبين في حديثه عن النحو الذي ندرسه ولا نحتاجه أن الطالب الجامعي يدرس النحو لكنه آخر الأمر يظل ضعيفًا في مهارات اللغة، لذلك لابد من علاج ذلك، أما من يعالج فهو الجامعةباتجاهها إلى التعليم العام فيتعاونان على الإصلاح من المنبع، وأما كيفية العلاج فذكر أولًا أن المتهم الأول في سبب الضعف- في رأي كثير ممن عالجوا هذا الأمر - هو النحو العربي: مادة، ومصطلحًا، وكتابًا، وأستاذًا، وأسلوبًا في التدريس، وطريقة الاختبار، ووقتًا مخصصًا له في المنهج. وفي سبيل العلاج إلى زيادة الثروة اللغوية بتكليف الطلاب قراءة أعمال كاملة من القصص والمسرحيات، أما دراسة النحو والتدريبات عليها فهو يرى أنها غير مفيدة في الجامعة فهو يرى إلغاءها، وانتقل بعد ذلك إلى الحديث عن النحو الذي نحتاجه وهو ما يسميه النحو الحسابي وهو أن تطوع اللغة الإنسانية لاستعمال الحاسوب ومن أجل ذلك لابد من تحليل اللغة على أساس لا يقوم على الحدس، ولكن العقبة هي انفصام العلاقة بين مناهج العربية ومناهج العلوم ودعا إلى تلافي ذلك بإحداث ما سماه رياضيات اللغة العربية وتستمد عناصر منهجه من مبادئ التحليل اللغوي كامتداد لدراسة تركيب الجملة (علم النحو) ومن علم الأصوات كامتداد لدراسة مادة الصوت في العلوم الطبيعية، ودراسة صيغ الكلمة العربية وخاصة أبواب الإعلال والإبدال (علم الصرف) كامتداد للرياضيات وخاصة التباديل والتوافيق [1] .
(1) مؤتمر تعليم اللغة العربية في المستوى الجامعي، ص 235-249.