الصفحة 68 من 69

والحق يقال إن مثل هذه الندوات نافعة في جانبها التطبيقي لا النظري على أن مشكلات التعليم العام مشكلات كبيرة يقف في مقدمتها كثرة المتعلمين وقلة الأكفاء من المعلمين، والاعتماد على التلقين ثم الحفظ، والخلط بين تعليم المهارات والقواعد، والعلوم التربوية، وأن التعليم لا يتصف بالتدرج المتقن وتقديم الأولويات، الانطلاق في تعليم القراءة من الشكل الكتابي لا الصوتي، إذ من الأخطاء التعليمية الإلحاح على حفظ شكل الحرف واسمه قبل تعلم نطقه تعلمًا صوتيًّا مقرونًا بالحركة. إهمال الشكل في الدروس المختلفة وبخاصة دروس الإنشاء. ومن أهم معوقات التعلم في السنوات المبكرة كثرة المقررات الدراسية وطولها وتنوعها. كثرة ساعات العمل التي يكلفها المعلم، تساوي المعلمين في ظلّ غياب الحوافز، ترك الجانب التدريبِيّ للمنْزل الذي قد لا يكون مؤهلًا للقيام به والعمل على نجاحه.

خاتمة

وبعد هذه الإطافة بنماذج من مجابهة الضعف اللغوي يتبين لنا أن الأسباب التي تقف وراء الضعف اللغوي متعددة ومتداخلة وأن المحاولات العلاجية التي تقدم بها المتصدون لذلك هي محاولات نظرية؛ منها ما هو واقعي ومنها ما هو بعيد عن الواقع على أن الأسباب الأساسية الكبرى، هي:

1-صعوبات خاصة في اللغة العربية: النحو، الكتابة.

2-مشكلات تعليمية: اضطراب المناهج، سوء طرق التعليم، قلة خبرة المعلم، إهمال الطالب، كثرة المتعلمين، قلة الوقت.

3-تعطيل اللغة العربية عن وظيفتها والعزوف عنها: مزاحمة العامية لها. ومزاحمة اللغات الأجنبية لها في التعليم، والإعلام، والحياة العامة. وربطها بالإبداع الأدبي وحده.

ويمكن القول أخيرًا إن ثم فرقًا بين ضعفين: ضعف في المهارات اللغوية وضعف في العلوم اللغوية، ولكلٍ أسبابه وعلاجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت