فهرس الكتاب
وقبل أن يدخل الملك في تفاصيل محادثاته مع صدام قاطعه الوزير بقوله:"إنك لم تسمع ! فقد أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانا تدين فيه الغزو العراقي للكويت". وكان هذا صدمة للملك حسين الذي قال:"إن هذا يهدم كل شيء ، وربما وسع نطاق النزاع".
وأسرع الملك في العودة إلى القصر حيث حاول الاتصال بالرئيس مبارك . ووجد صعوبة في الوصول إليه . وعندما تم له ذلك أخبره عن اتفاقه مع صدام على انسحابه من الكويت وحضوره القمة المصغرة . وسأله:"لماذا أصدرتم ذلك البيان ؟ لقد اتفقنا على أن لا نفعل شيئا من ذلك حتى تجتمع القمة المصغرة".
وبدا الاضطراب على مبارك وقال:"لقد تعرضت لضغط هائل من وسائل الاعلام ومن الشعب . إن عقلي لا يشتغل ، فصرخ الملك:"حسنا اتصل بي عندما يعود إلى العمل"."
وفيما بعد روى هذا مبارك بطريقة مختلفة جدا فقال:"سألت الملك حسين: هل وعد صدام حسين بالانسحاب من تلقاء نفسه ؟ فأجابني الملك:"لا ولكنه قال بأنه سيفعل ذلك إذا جرى التوصل إلى حل في القمة المصغرة وخصوصا إذا حصل على تنازلات كويتية بوساطة السعوديين". وعندما سئل مبارك عما إذا كان صدام قد التزم بالانسحاب أجاب بالنفي ."
ويدعي مبارك أن حديثه مع الملك أقنعه بأنه طالما أن صدام حسين لم يقدم أي ضمانة بأنه سينسحب حتى ولو جرى التوصل إلى اتفاق في القمة المصغرة فإنه لا مبرر لاجتماع هذه القمة.
وأخبرنا مسؤولون عراقيون من ذوي الاطلاع أن الرئيس العراقي وافق خلال محادثاته مع الملك على الذهاب إلى جدة في السابع من أغسطس لحضور قمة مصغرة وأنه سيجري مفاوضات مع الملك فهد وأنه في حال نجاحها سينسحب من الكويت .