فهرس الكتاب
وقبيل نشوب الحرب وبينما كان صدام حسين مجتمعا مع دي كويار أمين عام الأمم المتحدة أعاد التأكيد على قراره الانسحاب من الكويت في الخامس من أغسطس إذا نجحت القمة المصغرة التي تقرر اجتماعها بجدة في الرابع من الشهر ذاته . وقد تأكدنا من مراجع رفيعة المستوى في العاصمة الأردنية بان صدام حسين أبلغ الملك بالفعل بأنه على استعداد للانسحاب من الكويت وأن الملك حسين أبلغ ذلك إلى الرئيس المصري . ويدل هذا على انه عندما أخبر مبارك عرفات بأن الملك حسين أبلغ ذلك إلى رئيس المصري . ويدل هذا على انه عندما أخبر مبارك عرفات بأن الملك حسين ابلغه أن صدام حسين لم يوافق على الانسحاب من الكويت لم يقل الحقيقة .
في موسكو اخذ دنيس روس نائب بيكر يفقد صبره . وكان في تلك الأثناء يقيم في مقر السفير الأميركي ويعمل بصعوبة بالغة على التوصل إلى اتفاق حول التغييرات التي سيتم إدخالها على البيان المشترك الذي سيصدره بيكر وشيفارنادزه . وكان مشروع البيان الذي أحضره تراسنكو معه غير صالح ويتسم إلى حد كبير بالغموض والاعتدال . فقال لتراسنكو:"لا بد من إعادة كتابته . إذ ينبغي أن يكون أقوى من ذلك". فخرج تراسنكو وعاد بعد ثلاث ساعات ومعه نص جديد غير مرض أيضا . فعندما أطلع روس عليه قال:
"إنك تعرف ما الذي سيحدث إذا اعتمدنا هذا النص. اننا لن نوصل الرسالة المطلوبة إلى صدام حسين. فهو لن يجد في هذا النص ما يدل على اتحادنا وتصميمنا فأجابه تراستكون اننا نواجه مقاومة لذلك . فخبراء الشؤون العربية في وزارتنا يعارضون فكرة التخلي عن شريك ثابت كالعراق".