فهرس الكتاب
وعندما انتهى الجانب الدبلوماسي الصرف من الاجتماع استبقاهما صدام ليتحدث إليهما . وتكلم بهدوء وحزم عن الحريق الضخم الذي كان باستطاعته إشعاله في المنطقة . ولم يعمد إلى التبجح ، بل كان واضحا ودقيقا وكأنه خبير في القنابل يعد قنبلة للتفجير ويختار وقت تفجيرها .
ثم تحدث صدام عن احتمال نشوب الحرب بينه وبين الولايات المتحدة فقال:"من الواضح أنه حالما أهاجم سوف أهاجم اسرائيل . فتدخل إسرائيل في النزاع سوف يغير موقف كل شخص في العالم العربي ، وسوف يعتبر العدوان على العراق مؤامرة أميركية صهيونية . وسوف يقوم عدد من الدول التي تدعم الولايات المتحدة الآن وخصوصا مصر وسوريا بتغيير موقفها عندما ترى أن إسرائيل تشارك في الحرب ."
ثم أوضح صدام ذلك فيما بعد بقوله:"إنني أقوم بتعزيز البنية العسكرية التحتية في الكويت . سيكون هناك أربعة خطوط دفاعية إثنان منهما للدفاع عن مدينة الكويت . وسوف تضطر القوات الأجنبية إلى اختراقها إذا أرادت استعادة المدينة . وحتى لو تحقق للولايات المتحدة التفوق في الجو فان قواتي ستلحق خسائر جسيمة بالقوات المهاجمة".
وكان الجانب الثالث من خطته يتعلق بالسعودية"حيث تشكل فريق من العراقيين والسعوديين مستعد لشن هجمات إرهابية على القوات الأميركية المتمركزة على الأراضي السعودية".
وختم صدام حديثه بقوله:"إذا نشبت الحرب فسوف يقع القتال في السعودية . وفي السنوات الخمس الماضية تم تهريب عشرات الأسلحة التشيكية والبولندية عبر الحدود من اليمن . وهي الآن بأيدي القبائل المعادية للأسرة السعودية الحاكمة".