فهرس الكتاب
"على أي حال تلك مسألة ينبغي تسويتها بين تركيا والمملكة العربية السعودية ، لا بين تركيا والولايات المتحدة".
"على أي حال تلك مسالة ينبغي تسويتها بين تركيا والمملكة العربية السعودية ، لا بين تركيا والولايات المتحدة".
وبعد ذلك بوقت قصير طرح الزعيمان التركيان مسالة تضحياتهم المالية التي تنطوي عليها العقوبات ضد العراق . وعندما سألهما بيكر عن حجمها قالا بأنها ستبلغ 6 بلايين دولار . وفوعد الوزير الأميركي بتقديم مساعدات أميركية وقال:"إن الحكومة الكويتية في المنفى تعرض المساعدة للتخفيف من الخسائر التي ستلحق بتركيا ."
وفي عمان كان الملك حسين يتأهب للسفر إلى القاهرة لحضور مؤتمر القمة الذي كان سينعقد في اليوم التالي .واختار للرحلة طائرة ملكية أردنية من طراز"إرباص"اسمها"بغداد"ورفض اقتراح مساعديه طمس الاسم . وكان يأمل أن يقترح على المؤتمر إنشاء لجنة تحكيم تضم رؤساء الدول العربية وأن يطلب من الدول الخليجية ان تدعم عريضة تطالب بالتخفيف من التواجد العسكري الأميركي في المنطقة .
كانت القمة في نظر الولايات المتحدة الاميركية حدثا بالغ الاهمية . إذ كانت الادارة الاميركية تامل في أن تصوت غالبية الدول الاعضاء في هيئة الامم المتحدة إلى جانب ارسال افواج من القوة المتعددة الجنسيات .
وفي السابع من أغسطس توقف تشيني وهو في طريق عودته من السعودية في القاهرة حيث طلب من الرئيس حسني مبارك ان يرسل قوات مصرية إلى السعودية . ونفى مبارك فيما بعد حقيقة ما حدث ، وهو انه وافق"على شرط ان توافق الدول العربية الاخرى"ولم تكد طائرة البوينغ التي تقل تشيني تقلع من مطار القاهرة وتحلق فوق المتوسط حتى وصلته رسالة من بوش تقول:"دك ، أود ان تذهب إلى المغرب لمقابلة الملك الحسن".