الصفحة 156 من 216

ولتقدير أثر العقوبات قامت وكالت المخابرات المركزية ووكالات المخابرات الاخرى بتنسيق عمليات جمع المعلومات . وكان العنصر الأول هو الصور الفوتوغرافية التي تلتقطها الأقمار الصناعية والتي تظهر بدقة جميع الحركات المدنية والعسكرية وتطورات الوضع في الميدان. وكانت مسؤولية هذا تقع على عاتق وكالة الأمن القومية . كانت لهذه الوكالة أيضا محطات تنصت سرية جدا في تركيا تستطيع أن تلتقط غالبية المكالمات التلفونية التي تجري في العراق وأن تنقل تفاصيلها على الفور إلى الولايات المتحدة حيث يقوم المترجمون واللغويون بتقييمها استنادا إلى الكلمات المستخدمة ، ونبرة الصوت ، ومعنويات السكان ، والتذمر المحتمل ، وأولى علائم الضائقة الاقتصادية . وتم وضع برنامج كمبيوتر في مقر وكالة المخابرات المركزية بلانجلي لتغذيته بجميع المعطيات المتوافرة حتى أشياء مثل زيادة أجور التاكسي التي قد تكشف عن ارتفاع في تكاليف العيش وأسعار الوقود وربما صعوبة الحصول على قطع غيار .

وفي الوقت ذات بدأ تنفيذ عمليات"حرب العصابات النفسانية"التي جرى تنسيقها في إطار لجنة من وكلاء الدوائر الرئيسية مثل روبرت غيتس نائب مدير مجلس الأمن القومي ، الذي سبق له ان كان الرجل الثاني في الوكالة المخابرات المركزية . وكان أحد الأهداف التصدي للدعاية العراقية . وقال أحد المشاركين في هذا النشاط:"كلنا نذكر فيتنام حيث خسرنا الحرب سياسيا ."

وفي تلك الأثناء كان صوت أميركا يذيع للعراق أربعا وعشرين ساعة في اليوم بالرغم من اعتراض عقبة واحدة وهي عدم وجود مذيعين باللهجة العراقية . وكان اختصاصيون من الفريق الرابع للعمليات النفسانية المتمركز في"فورت براغ"بكارولينا الشمالية يتأهبون لمغادرة البلاد إلى السعودية للقيام بتخريب إعلامي يحطم معنويات القوات العراقية المحتشدة على الجانب الآخر من الحدود مثل حملها على الاعتقاد بأن آبار الماء في الصحراء مسمومة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت