الصفحة 157 من 216

وجرت ممارسة ضغط نفساني قوي على العراق للتأكيد على تصميم الأميركيين . وكانت تعرض صور الجنود وهم يتدربون على تفتيش البيوت بيتا بيتًا وذلك تمهيدا لاستعادتهم مدينة الكويت .

وكان فريق روبرت غيتس قد أعد قائمة سرية جدا فيها"كل ما يجب وما لا يجب عمله"وموجهة لجميع المسؤولين المدنيين والعسكريين المشاركين مباشرة بالأزمة . وكانت تشتمل على منهج للسلوك ، فتصف مثلا البيانات العامة التي ينبغي إصدارها وتلك التي ينبغي تجنبها .

واقترف الجنرال دوغان رئيس القوة الجوية خطأ فاحشا . ففي إحدى المقابلات صرح للصحفيين بأن هناك خطة لقصف بغداد ، وأن إسرائيل سوف تساعد القوة الجوية على اختيار أهدافها . فطرده بوش على الفور ، وذلك لأن تصريحه سبب الكثير من الإحراج . إذ كان قد تجاهل أحد بنود"ما يجب وما لا يجب عمله"الذي يقضي بعدم ذكر أي شكل من أشكال التعاون مع إسرائيل.

في القدس ساور القلق الاسرائيليين . إذ كانوا قد تلقوا معلومات من دوائر الاستخبارات مفادها أنه سيقع هجوم جوي على المفاعل النووي في ديمونا بصحراء النقب . واخذ التهديد على محمل الجد ، ونقلت صواريخ هوك من الحدود الأردنية إلى المفاعل النووي لتقوية الدفاع القائم . وجرى بحث احتمال الجلاء عن البلدة القريبة .

وفي 12 أغسطس اقترح صدام في خطاب بثه الراديو والتلفزيون تسوية شاملة للشرق الأوسط ، جاء فيها أنه لا يمكن بحث الانسحاب من الكويت بدون مناقشة الوجود السوري في لبنان ، والوجود للقوات الإسرائيلي في الأراضي المحتلة . ودعا في الواقع إلى"الانسحاب الفوري غير المشروط للقوات الإسرائيلية". ورد بوش على ذلك فورا بالدعوة إلى"الانسحاب الفوري غير المشروط للقوات التي تحتل الكويت ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت