الصفحة 169 من 216

واشتبه أشد المتشككين من المحللين الغربيين في أن غورباتشوف كان يمارس لعبة مزدوجة . فبدا أنه من ناحية يلعب بالورقة الدبلوماسية فيشارك المجتمع الدولي غضبه؛ ومن ناحية أخرى يواصل سرًا تقديم المساعدات العسكرية للنظام العراقي حليفه منذ عشرين عاما . ومهما تكن الحقيقة فانه بات واضحا أن هذه الشكوك تضعف مصداقيته .

وفي صباح الخامس من أيلول ظهر في برنامج"فرميا"على شاشة التلفزيون وقدم وصفا كاملا عن وقائع ذلك اليوم والزائرين الذين استقبلهم . ولم يذكر اجتماعه مع طارق عزيز الذي كان قد قام برحلة قصيرة إلى موسكو قابل خلالها غورباتشوف بناء على طلبه . وعندما خرج عزيز من المقابلة التي وصفت بأنها"صريحة"ـ أي"صعبة"حسب اللغة السوفيتية الرسمية الدارجة ـ صرح وهو يبتسم:"أقول بلا تردد إن الاتحاد السوفييتي لا يزال صديقا". وربما قصد بالصراحة الظاهرة لعبارته هذه احراج خروتشوف قبل اجتماع القمة مع بوش في هلسنكي بثلاثة أيام . وكان ادوارد شيفارنادزه قد صرح في اليوم السابق أن المجتمع الدولي لا يمكن ان يقبل الدول المعتدية والانظمة التي تماس القرصنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت