فهرس الكتاب
وبينما كانت تبذل هذه الجهود كان الرئيس بوش يخبر الشعب الأميركي في مقابلة له مع الصحفي البريطاني ديفد فروست أن استعادة الكويت هي أكبر تحد أخلاقي منذ الحرب العالمية الثانية . وعندما سئل عما سيحدث إذا نشب القتال في الخليج قال إنه يأمل أن ينتهي في غضون بضعة أيام.
وفي اليوم التالي ـ 3 يناير ـ وبعد أن خاب أمل بوش في الاتفاق على تاريخي الاجتماعين في واشنطن وبغداد عرض على العراق فرصة أخيرة لإجراء محادثات بين بيكر وعزيز في السابع والثامن والتاسع من يناير . لكنه قال بأن الاجتماع لن يشتمل على مفاوضات أو تسوية أو إنقاذ لماء الوجه أو مكافآت على العدوان . ومن المؤكد أن مثل هذا البيان لم يكن من النوع الذي يوحي بان أجتماعهما سيحل الازمة .
وبعد يومين قبل العراقيون الاقتراح وقالوا بأن عزيز سيجتمع مع بيكر في جنيف في التاسع من يناير . وحيث انه لم يكن قد بقي سوى ستة أيام على التاريخ المحدد للانسحاب وهو 15 يناير فإنه كان من المنتظر أن يكون حدث جنيف حاسما .
الفصل الحادي عشر
(( اترك سيارتك في الكاراج هذه الليلة ) )
وصل جيمس بيكر وزير الخارجية الأميركية وطارق عزيز وزير الخارجية العراقية إلى جنيف في المساء . وكان اجتماعهما سيبدأ في صباح اليوم التالي في فندق الانتركونتيننتال . وكانت وسائل المباشر الأول وربما الأخير على مستوى عال بين الولايات المتحدة والعراق منذ غزو الكويت في 2 أغسطس 1990 . وتنبأ غالبية الخبراء أن الاجتماع لن يكون للتفاوض بل لكي يطلع كل من الطرفين الطرف الآخر على موقفه الذي يتمسك به .