الصفحة 193 من 216

"ويؤسفني سيداتي سادتي أنني لم أسمع اليوم خلال الساعات الست ما يوحي بأي مرونة في مسألة التقيد بقرار مجلس الأمن الدولي".

كانت الرسالة واضحة: لقد فشل الاجتماع .

وصرح بيكر بأن عزيز رفض قبول رسالة قدمها إليه لينقلها إلى صدام . ذلك أن عزيز أعادها إليه بعد قراءتها . وقال عزيز في مؤتمر صحفي عقده بعد ذلك إن"لهجة الرسالة ليست تلك التي ينبغي استخدامها في المراسلة بين رؤساء الدول".

والآن وقد تعذر الاتصال بين رؤساء الدولتين اتضح لي سبب فشل الاجتماع ـ فطارق عزيز لم يحمل معه إلى جنيف أية مقترحات ـ لقد جاء لتحقيق هدف واحد وهو إقناع الولايات المتحدة بسحب توقيت الانسحاب في 15 يناير الذي وافقت عليه هيئة الامم ـ فلم يكن صدام من النوع الذي يقبل بالمواعيد النهائية المحددة . لقد كان يعتبرها نوعا من التهديد، كما أنه لم يبعث بعزيز إلى جنيف يظهر استعداد العراق لإجراء محادثات حول الحل السلمي بل للحديث عن التاريخ النهائي للانسحاب . وهذا ما لم يكن بيكر على استعداد لقبوله .

وكان في جناح عزيز خلال اجتماع هذا مع بيكر وزير خارجية الجزائر السيد أحمد الغزالي ، ومدير الدائرة السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي . وخلال فترة الغداء التي أعقبت ثلاث ساعات من المحادثات دخل عزيز إلى جناحه وقال للغزالي والقدومي:"لن نحرز أي تقدم في هذه الحادثات . فهم يوفضون مناقشة موضوع التاريخ المحدد للانسحاب { 15 يناير } . كما أنهم ليسوا على استعداد لحذفه . ولن نفاوضهم حتى يفعلوا ذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت