الصفحة 86 من 216

كان أبو اياد، الرجل الثاني في منظمة التحرير والمسؤول خصوصًا عن شؤون الأمن والمخابرات، نائمًا في الفيلا التي يسكن بها في ضواحي تونس. وكانت زوجته التي تعيش عادة في الكويتن قد وصلت قبل وقت قصير . وأيقظتهما مكالمة تلفونية من أفراد أسرتهما في العاصمة الكويتية. وعلما منهم بأن القتال كان يجري غير بعيد من بيتهم . وقت متأخر من الليل في بيته بمنطقة صامد. وكان عرفات على علم بما يجري . إذ كان أفراد أسرته الذين يعيشون في الكويت قد زودوه بأخبار الغزو. فقررا زيارة عدد من العواصم العربية في اليوم التالي .

الفصل السادس

(( هل نغادر الكويت ؟ ) )

كانت الساعة قد جاوزت منتصف الليل حين تلقى دوغلاس هيرد وزير الخارجية مكالمة تلفونية من السفارة البريطانية بالكويت تبلغه بأمر الغزو . فدون التفصيلات ثم اجتاز دهاليز الوزارة الخالية ليتصل عبر خط خاص بدائرة في رقم 10 شارع داوننغ تعمل أربعا وعشرين ساعة في جمع المعلومات . وجرى الاتصال في الحال بما رغريت تاتشر رئيسة الوزراء التي كانت قد وصلت لتوها إلى آسبن بكولورادو حيث كانت ستشارك في اليوم التالي مع جورج بوش في اعمال مؤتمر . وكانت الساعة عندئذ تشير إلى السابعة مساء في آسبن ، وبسبب فارق الوقت ، في الأول من أغسطس .

في هذا الوقت كان رئيس الوزراء الياباني كايفو يقضي إجازة مدّتها خمسة أيام في غوما ، وهي منطقة جبلية تبعد مئة كيلو متر إلى الشمال من طوكيو . وقام مسؤولون بوزارة الخارجية بإبلاغه بأخبار الغزو بعد وقوعه بساعة واحدة . فكان رد فعله الأول قوله:"يا له من أمر مؤسف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت