الصفحة 89 من 216

وعلى أثر الحديث تأكد اعتقاد الملك بأنه من الممكن التوصل إلى تسوية سريعة في إطار عربي . فقام على الفور بالاتصال بالتلفون بالرئيس المصري الذي كان سيغادر القاهرة إلى الاسكندرية وأطلعه على حديثه مع صدام وعلى اعتزامه الدعوة إلى قمة مصغرة في القاهرة أو الرياض صباح الرابع من آب . وأصر الملك أنه حتى ذلك الحين ينبغي تجنب التصريحات المعادية للعراق كي لا تعرقل القمة . فقال حسني مبارك:"سوف أؤيد اقتراحك". واتفقا على أن يعرج الملك على الاسكندرية وهو في طريقه إلى العراق وذلك لمناقشة الخطط بمزيد من التفصيل . وقيل أن يختم الملك مكالمته اقترح على مبارك أن يتحدث مع صدام . فقال:"صدام ! لا . لقد خيب أملي فيه".

في التاسعة صباحا بدأ وزراء الدول العربية بالتجمع في القاهرة في قاعدة بفندق سميراميس . وكان الشاذلي قد أصبح مقتنعا بضرورة الاجتماع بوزير خارجية مصر الذي انتدب له رجلين لمساعدته على الاتصال بالوزراء . واتصل القليبي أيضا بوكيل الخارجية العراقي الذي كان يمثل بلاده في المؤتمر الإسلامي . وأخبره عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية المزمع عقده في التاسعة . فاحتج الوكيل العراقي قائلا:"لماذا الاجتماع بمثل هذه السرعة ؟ لماذا لا ننتظر إلى أن تقرر حكومتي ما ستفعله ؟"إلا أن القليبي رفض قائلا بأن الاجتماع ضروري جدا . وأبطأ الوزراء في الوصول ولم تبدأ الجلسة فعليا حتى الساعة 15: 12 بعد الظهر .

وعندما افتتحت الجلسة في جو من الاضطراب والفوضى كانت قد مضت على بدء الغزو عشر ساعات تمت خلالها سيطرة الجيش العراقي على الكويت .

ورئس فاروق القدومي مدير الدائرة السياسية بمنظمة التحرير الجلسة وذلك بموجب النظام الدوري الذي يقضي بأن يترأس كل جلسة وزير مختلف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت