فهرس الكتاب
وطالب الوفد الكويتي بتطبيق معاهدة الدفاع العربي على الفور للدفاع عن الدولة المشاركة التي تعرضت للهجوم . لكن الوزراء الحاضرين باستثناء وزير الإمارات آثروا الانتظار والترقب .
وألقى وزير الخارجية السورية فاروق الشرع خطابا مثيرا للدهشة صرح فيه بأن علاقات بلاده مع الكويت سيئة ( وذلك أيضا بسبب عدم دفع المال ) ولكن علاقاتها مع العراق آخذة في التحسن . ومع هذا ـ كما قال ـ"فإن سوريا تلتزم بميثاق جامعة الدول العربية الذي يعتبر غزو دولة عربية لأخرى عملا غير قانوني".
وألقى الأمير فيصل ـ وزير الخارجية السعودية ـ أيضا خطابا مثيرا للدهشة . إذ تحدث عن العلاقات الخاصة بين بلاده وبين العراق ، وأضاف أن هناك صداقة بين الملك فهد وصدام حسين . ثم قال"إن السعودية لا توافق على غزو الكويت ، لكننا مقتنعون بأن صدام حسين سوف ينسحب".
كان الشاذلي القليبي قد اقنع وكيل الخارجية العراقي بحضور الاجتماع ، لكن هذا رفض الإجابة على الاسئلة التي وجهها وزراء الخارجية إليه بقوله:"لست مخولا بالتحدث . عليكم أن تنتظروا وصول وفدنا". وأعلن أن الوفد سيكون برئاسة سعدون حمادي نائب رئيس الوزراء الذي سيصل في أوائل المساء ، وأضاف بأن الوفد سيكون كبيرا . ورفعت الجلسة في الساعة الثانية بعد الظهر بعد أن اتفق الحاضرون على العودة إلى الاجتماع في السادسة مساء . وكان الجميع يتطلعون بلهفة إلى الرسالة التي كانوا جميعا متأكدين من أن حمادي سيحملها .
وفي الثامنة من صباح الثاني من أغسطس ، وبينما كان وزراء الخارجية العرب يغادرون قاعة الاجتماع بالقاهرة دخل جورج بوش غرفة المؤتمرات المجاورة للمكتب البيضاوي بالبيتالأبيض. وكان جميع الذين دعوا للاجتماع قد جلسوا على مقاعدهم حول الطاولة الضخمة التي كانت تحتل الحيز الأكبر من الغرفة .