الصفحة 95 من 216

بينما كانت حاملة الطائرات اندبندانس مع السفن المواكبة لها في طريقها إلى الخليج لتنضم إلى طراد ومدمرة وخمس بوارج أعلنت شركة لويدز البريطانية للتأمين بأنها أدخلت تعرفة فورية للتأمين على جميع السفن في تلك المنطقة وارتفع سعر برميل النفط من بحر الشمال إلى 24 دولارا .

وقبل أن يغادر الملك حسين عمان حاول عبثا الاتصال بالملك فهد . فأمر مروان القاسم وزير الخارجية بترتيب لقاء له مع الملك فهد والسفر إلى جدة . وبعد أن قام الوزير بمحاولات عدة لذلك الغرض وانتظر طويلا تلقى رسالة من السعودية تقول:"لا تحضر".

وكان حسني مبارك أحسن حظا . ففي السادسة مساء وقبل ان يغادر الملك حسين عمان إلى بغداد اتصل به وطلب منه ان يتصل تلفونيا بعدد من الزعماء العرب وبينهم الملك فهد وأن يطلب منهم ان يتريثوا وأن لا يناصروا طرفا على آخر خلال الساعات الثماني والاربعين التالية . واتصل مبارك بالفعل بالملك فهد الذي وافق على ذلك .

وفي تلك الاثناء كان وزراء الخارجية العرب مجتمعين في فندق سميراميس بانتظار وصول الوفد العراقي . لكنه تأخر كثيرا . واستولى الغضب الشديد على مندوبي دول الخليج لأن باقي المندوبين وبينهم مندوب سوريا عدوة العراق رفضوا إدانة الغزو . وانتظر الحاضرون وصول الوفد العراقي ثلاث ساعات ونصف في جو من التوتر المتزايد . وأخيرا وفي التاسعة والنصف مساء دخل سعدون حمادي القاعة واتجه إلى المنصة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت